تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

القسم ( 1 ) ، وأنّه تامّ على تقدير إرادة ترتيب آثار العدم النعتيّ عليه ، وغير تامّ على تقدير إرادة نفي آثار العدم النعتيّ . وإن كان بمفاد « ليس » التامّة ، ففيه خلاف ، وتترتّب على هذا ثمرة مهمّة في باب الإرث وغيره ، فإذا فرضنا أنّ موضوع الإرث مركَّب من إسلام القريب في زمان موت مورّثه ، فإن قلنا بجريان الاستصحاب في كلا الحادثين - لولا التعارض - في هذا القسم ، فلا محالة يجري في مورد لم يكن فيه تعارض في البين ، كما إذا كان الأثر مختصّا بعدم أحد الحادثين فقط دون الآخر ، فيجري عدم إسلام الوارث إلى زمان موت مورّثه وقسمة تركته ، ويترتّب عليه عدم الإرث ، ولا يجري استصحاب عدم موت المورّث إلى زمان إسلام قريبه ، فإنّه ليس موضوعا لحكم شرعي ، ولا يثبت بهذا الاستصحاب موته في زمان إسلامه إلَّا على القول بالأصل المثبت . ولو لم نقل بجريانه في هذا القسم حتى مع عدم التعارض ، فلا يجري في الفرض المزبور في ذي الأثر أيضا . وبالجملة ، ذهب صاحب الكفاية قدّس سرّه إلى عدم الجريان ، نظرا إلى اعتبار اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ( 2 ) ، واستفاد ذلك من كلمة « فاء » في قوله عليه السّلام : « من كان على يقين فشكّ » ( 3 ) وقوله عليه السّلام مضمونا : « لأنّك كنت على يقين من وضوئك فشككت » ( 4 ) فلا بدّ من إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين وعدم

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 478 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 478 - 479 . .
( 3 ) الخصال : 619 ، الوسائل 1 : 246 - 247 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 . .
( 4 ) التهذيب 1 : 421 - 422 - 1335 ، علل الشرائع : 361 ، الباب 8 ، الحديث 1 ، الوسائل 3 : 466 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 166 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة