تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

بالشكّ في جميع ذلك ، وهكذا إذا لم يكن لحياة زيد في زمان أثر أصلا وكان حيّا في ذلك الزمان ثمّ مات أبوه بعد ذلك ، نستصحب حياته إلى حين موت أبيه ونحكم بإرثه منه ( 1 ) . وهذا الَّذي أفاده أيضا تامّ لا ينبغي الإشكال فيه . التنبيه التاسع - في كلامنا ، الحادي عشر في كلام صاحب الكفاية ( 2 ) - : في الشكّ في تقدّم الحادث وتأخّره بعد القطع بحدوثه . فنقول : إن كان الشكّ في تقدّم الحادث وتأخّره بملاحظة عمود الزمان فقط لا بملاحظة الحادث الآخر - كما إذا علمنا بحدوث جنابة إمّا يوم السبت أو الأحد - فلا إشكال في استصحاب عدم هذا الحادث إلى زمان نعلم بتحقّقه فيه ، فنستصحب عدم حدوث الجنابة إلى يوم الأحد ، وتترتّب آثار عدم الجنابة في يوم السبت ولكن لا تترتّب على هذا الاستصحاب آثار تأخّر الحادث عن الزمان المشكوك تحقّقه فيه ، ولا آثار حدوثه في الزمان المتيقّن تحقّقه فيه إلَّا على القول بالأصل المثبت أو خفاء الواسطة وأمثال ذلك . وإن كان الشكّ فيهما بملاحظة الحادث الآخر - كما إذا شكّ في تقدّم موت أحد المتوارثين على موت الآخر وتأخّره عنه - فهل يجري الاستصحاب فيهما ، أو لا يجري في شيء منهما ، أو يفصّل بين مجهول التاريخ فيجري ومعلومه فلا يجري - كما يظهر من كلام الشيخ ( 3 ) قدّس سرّه - ؟ وجوه . وصور المسألة ثمان ، فإنّ الحادثين إمّا كلاهما مجهول التاريخ ، أو أحدهما معلوم التاريخ فقط ، والأثر في كلّ منهما إمّا للوجود أو للعدم ، وهو

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 476 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 476 . .
( 3 ) فرائد الأصول : 388 . .