تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

المائع ( 1 ) . وأورد عليه شيخنا الأستاذ : بأنّ عدم لزوم المحذور المذكور في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي لخصوصيّة تكون في الحكم الظاهري - على ما يأتي في محلَّه إن شاء الله - وهي مفقودة في المقام الَّذي يكون كلّ من الحكمين واقعيّا ، لا أنّ أحدهما واقعيّ والآخر ظاهريّ ، بداهة أنّ [ شرب ] مظنون الخمريّة جائز واقعا على الفرض مع أنّ دليل حرمة الخمر الواقعي بإطلاقه شامل للخمر الَّذي تعلَّق ظنّ المكلَّف بخمريّته ، وبعد إطلاق دليل الحرمة وشموله لما يكون مقيّدا بتعلَّق الظنّ به لا يفيد تقييد موضوع الحرمة بالظنّ ، في جواز جعل الجواز لهذا الموضوع المقيّد المحكوم بالحرمة بمقتضى الإطلاق ، ولا يرتفع التضادّ بذلك ( 2 ) . والإيراد وارد عليه [ 1 ] واقع في محلَّه . الأمر الرابع : هل القطع بالحكم يقتضي الموافقة التزاما - بمعنى عقد القلب على المقطوع به والبناء عليه - كما يقتضي الموافقة عملا ، أو لا ؟

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 307 . .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 20 . .
[ 1 ] أقول : ظاهر كلام صاحب الكفاية هو التفريق بين القطع والظنّ بمعنى أنّ جعل الحكم الظاهري المضادّ في مورد القطع بالحكم الواقعي مستحيل ، وأمّا في مورد الظنّ بالحكم الواقعي فيمكن ويتصوّر جعل الحكم الظاهري المضادّ للمظنون ، وأمّا كون الحكم المترتّب على الظنّ واقعي أو ظاهري فليس مورد نظره . وبعبارة أخرى : يقول المحقّق النائيني : الحكم المترتّب على الظنّ لا يكون إلَّا واقعيّا ، ولذا يستحيل . والآخوند قدّس سرّه يقول : يمكن أن يكون ظاهريّا . نعم ، يرد على صاحب الكفاية أنّه لم يقيّد الظنّ بكونه غير معتبر ، فإنّ ترتّب الحكم الظاهري على الظنّ المعتبر أيضا مستحيل كالقطع ، ولعلّ مراد النائيني قدّس سرّه من الإشكال هو عدم التقييد . ( م ) .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 63 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة