تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

الفحص وبعد الفحص ، الموضوعيّة والحكميّة ، بل دلّ الدليل الخاصّ في بعض موارد الشبهات الموضوعيّة على عدم وجوب الفحص ، إلَّا أنّه استدلّ لوجوب الفحص في الشبهات الحكميّة وعدم جريان البراءة الشرعيّة فيها بوجوه : الأوّل : الإجماع . ولا يخفى أنّه لا يفيد ، إذ يحتمل أن يكون مدركه هو الوجوه العقليّة والنقليّة المذكورة في المقام . الثاني : العقل بتقريبين : أحدهما : العلم الإجمالي بثبوت التكاليف بين موارد الشبهات بحيث لو فحص عنها لظفر بها . وأجاب عن هذا التقريب صاحب الكفاية - قدّس سرّه - بأنّه أخصّ من المدّعى ، فإنّ المدعى هو وجوب الفحص في جميع الشبهات الحكميّة سواء كانت بدويّة أو مقرونة بالعلم الإجمالي ، والدليل يختصّ بالثاني ، ولا يشمل ما إذا انحلّ العلم الإجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال ( 1 ) . واستشكل عليه شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّ هذا العلم الإجمالي لا ينحلّ بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال ، فإنّ معلومه معلَّم بعلامة ، وهو وجود تكاليف في الكتب الأربعة مثلا ، وإذا كان المعلوم بالإجمال ذا علامة كما إذا علم إجمالا بأنّ ذمّته مشغولة بمقدار من الدّين - الَّذي هو مكتوب في الدفتر - لزيد ، لا ينحلّ العلم بالعلم التفصيليّ بالأقلّ والشكّ في الأكثر . والسرّ فيه : أنّ حقيقة هذا العلم ترجع إلى علمين : علم يكون معلومه هو

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 425 . .