تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

بين الأمرين متيقّن الاعتبار ، واعتبار خصوص قصد شخص الأمر مشكوك تدفع الخصوصيّة المشكوكة بالبراءة . المسألة الثانية : ما علم أصل التكليف وتردّد متعلَّقه بين أمرين . ووجه عدم حسن الاحتياط في ذلك والفرق بينه وبين ما لم يعلم أصل التكليف أحد أمرين : الأوّل : اعتبار قصد الوجه في خصوص ما علم أصل التكليف دون ما ليس فيه إلَّا احتمال التكليف . وفيه : أنّ هذا الفرق بلا وجه ، مضافا إلى أنّه غير فارق ، فإنّ الآتي بالظهر والجمعة إنّما يأتي بالواجب بقصد الوجه وينبعث عن نفس الأمر ، إذ المفروض أنّ داعيه إلى العمل ليس إلَّا أمر المولى المعلوم له ، غاية الأمر أنّ التمييز ليس في البين ، فإنّه لا يدري أنّ أيّا منهما هو المأمور به . الثاني : ما اختاره شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - في الدورة السابقة وفي مبحث القطع من هذه الدورة من أنّ الامتثال الاحتمالي يكون في طول الامتثال التفصيليّ مع العلم بالتكليف ، وأمّا مع مجرّد احتمال التكليف يرى العقل الامتثال الاحتمالي والانبعاث عن احتمال البعث في عرض الامتثال التفصيليّ والانبعاث عن شخص البعث مع التمكَّن منه ( 1 ) . وهذا الوجه أيضا بلا وجه بعد ما عرفت من عدم تماميّة أصل المبنى . المسألة الثالثة : ما يحتاج إلى التكرار ولم يكن أصل التكليف معلوما بأن احتمل تكليف على تقدير ثبوته تردّد متعلَّقه بين أمرين . وقد ذهب شيخنا الأنصاري - قدّس سرّه - إلى عدم حسن الاحتياط حينئذ من

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 46 . .