تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

الأزل ( 1 ) . وهو مبني على ما مرّ في أواخر بحث البراءة من أنّ استصحاب عدم الجعل للحكم بعدم الوجوب المجعول مثبت ، كما ذهب إليه شيخنا الأستاذ ( 2 ) قدّس سرّه ، أو أنّه عين استصحاب عدم المجعول ، كما اخترناه وبيّنّاه تفصيلا ، وذكرنا أنّه كاستصحاب عدم النسخ الَّذي هو متّفق على جريانه ، فراجع . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل والمركَّب الخارجي . المقام الثاني : في المركَّب التحليلي العقلي ، أي ما لا تكون له أجزاء خارجيّة يشار إليها ، وهو على أقسام : الأوّل : أن يكون ما يحتمل دخله في الواجب مغايرا في الوجود مع الواجب ، وكان له وجود منحاز عن وجود الواجب ، كالأغسال الليليّة بالقياس إلى صوم المستحاضة ، المتأخّر عنها أو المتقدّم عليها . والكلام في جريان البراءة في هذا القسم من المركَّب التحليلي هو الكلام في جريانها في الأجزاء المشكوكة من المركَّب الخارجي ، والبيان هو البيان ، فكما نرفع هناك تعلَّق الأمر بالصلاة مع السورة بقاعدة قبح العقاب بلا بيان و » رفع ما لا يعلمون « كذلك نرفع تعلَّق الأمر بالصوم المتقيّد بتقدّم الغسل عليه أو بتأخّره عنه بذلك . الثاني : أن يكون ما يحتمل اعتباره في الواجب متّحدا في الوجود مع الواجب ، وتكون نسبته إليه بنظر العرف نسبة الوصف إلى موصوفه والعارض إلى معروضه ، لا كالفصل بالقياس إلى جنسه ، كالإيمان في الرقبة ، والبرودة في

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 275 . .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 295 - 296 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 451 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة