تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

وبعبارة أخرى : بعد ما بيّن الشارع لزوم الاجتناب عن النجس وعلم المكلَّف بوجود النجس في البين ، المردّد بين إناءين - غاية الأمر لا يميّز النجس منهما عن الطاهر ، والمفروض أنّه لا دخل للتمييز في موضوع الحكم ، فإنّ الكلام في العلم الطريقي - فحكمه بعدم لزوم الاجتناب عن هذا الإناء حال حكمه بعدم لزوم الاجتناب عن الآخر ، وتعبّده بطهارة هذا الإناء في عرض تعبّده بطهارة الإناء الآخر مناقضة في الكلام ، ولو صرّح بذلك يعدّ نسخا للحكم المعلوم بالإجمال . وبذلك ظهر أنّه لا حاجة لنا في الحكم بعدم جواز المخالفة القطعيّة لموارد العلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين المتباينين إلى ما ادّعاه الشيخ - قدّس سرّه - من أنّ الشكّ المأخوذ في روايات الاستصحاب - مثل » لا تنقض اليقين بالشكّ « ( 1 ) - وإن كان عامّا للشبهات البدويّة والمقرونة بالعلم الإجمالي إلَّا أنّ اليقين المذكور في ذيل بعض الروايات - مثل قوله عليه السلام : » ولكن تنقضه بيقين آخر « ( 2 ) - أيضا عامّ ، فيقع التعارض بين الصدر والذيل ، وتصير الروايات مجملة من هذه الجهة ، فلا يمكن التمسّك بها لجريان الاستصحاب في موارد

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 8 - 11 ، الوسائل 1 : 245 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 . .
( 2 ) التهذيب 1 : 8 - 11 ، الوسائل 1 : 245 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 . .