تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

المشكوكات والموهومات عن أطراف هذا العلم . الثالث : العلم الإجمالي بصدور كثير ممّا بأيدينا من الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة للشيعة ، ومنشؤ هذا العلم ما ذكرناه من شدّة الاهتمام بجمعها وتنقيحها وتهذيبها عن الأخبار المدسوسة ، وهذا العلم أضيق دائرة من الكلّ ، لخروج سائر الأمارات فضلا عن المشكوكات والموهومات . وبعد ذلك نقول : لا ريب في عدم تنجيز العلم الإجمالي الأوّل الَّذي هو أوسع دائرة من الكلّ ، لانحلاله بالعلم الثاني المتوسّط بينه وبين الأخير ، فإنّا إذا نقصنا مقدار المعلوم بالإجمال من أطراف العلم الإجمالي الثاني وأفرزنا طائفة من الأمارات كذلك ، أي بمقدار المعلوم بالإجمال ، ثمّ لاحظنا سائر الأمارات والمشكوكات والموهومات ، نرى أنّه ليس لنا علم إجمالي آخر بوجود تكليف واحد فضلا عن تكاليف في غير تلك الطائفة من الأمارات ، فبذلك نستكشف انحلال العلم الأوّل ، ووجود جميع التكاليف المعلومة لنا بالإجمال في ضمن هذه الأمارات بحيث تكون الشبهات في غيرها شبهات بدويّة . فظهر عدم تنجيز العلم الإجمالي الأوّل بسبب انحلاله بالعلم الثاني . وكذا لا ريب في انحلال العلم الإجمالي الثاني وعدم تنجيزه بسبب العلم الإجمالي الثالث ، وذلك لأنّا إذا أفرزنا طائفة من الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة للشيعة ، الدالَّة على الأحكام الإلزاميّة بمقدار المعلوم بالإجمال ثمّ لاحظنا سائر الأمارات من الأخبار والإجماعات المنقولة والشهرات التي لا تكون موافقة ( 1 ) في المضمون مع ما أفرزناه من الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة بأن كان الخبر دالَّا على وجوب شيء والإجماع المنقول - مثلا - على

هامش
( 1 ) فإنّ ما يكون موافقا تكفينا الأخبار بالقياس إليه . هامش الأصل . .