تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

فصل : في الوجوه العقليّة التي استدلّ بها على حجّيّة أخبار الآحاد : أحدها : أنّه نعلم - من شدّة اهتمام الأصحاب - رضوان الله عليهم - في تهذيب الأخبار وضبطها وتعيين رواتها وتميز ثقاتهم عن غيرهم وكثرة التعب في ذلك - علما إجماليّا بصدور كثير من الأخبار الموجودة في كتبنا المعتبرة بمقدار واف بمعظم الفقه ، ومقتضاه وجوب العمل بجميع هذه الأخبار . وتوضيح هذا الوجه بوجه يسلم عمّا أورده عليه الشيخ ( 1 ) قدّس سرّه وقرّره شيخنا الأستاذ ( 2 ) قدّس سرّه - من أنّ لازمه الاحتياط في سائر الأمارات من الشهرات والإجماعات المنقولة وأمثالها لا في خصوص هذه الأخبار - : أنّ لنا علوما إجماليّة ثلاثة : الأوّل : العلم الإجمالي بثبوت تكاليف في الشريعة المقدّسة ، ومنشؤ هذا العلم هو العلم بثبوت أصل الشريعة ، فإنّه ملازم مع هذا العلم . ولا يخفى أنّ كلّ ما يحتمل فيه التكليف من المظنونات والموهومات والمشكوكات يكون من أطراف هذا العلم . الثاني : العلم الإجمالي بثبوت تكاليف في ضمن أخبارنا الموجودة في الكتب المعتبرة للشيعة والموجودة في صحاح العامّة وفي ضمن الشهرات والإجماعات المنقولة وسائر الأمارات الظنّيّة ، ومنشؤ هذا العلم تراكم هذه الأمارات الكثيرة المتقنة ، ودائرة هذا العلم أضيق من الأوّل ، لخروج

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 103 - 104 . .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 117 - 120 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 233 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة