قطعيّا والآخر ظنّيّا لا إشكال في تقدّم القطعيّ على غيره . الثانية : ما ورد في مقام إرجاعهم عليهم السلام شيعتهم إلى ثقاتهم وأصحابهم [ 1 ] مع أنّ الرجوع إليهم لا يوجب العلم بالحكم الواقعي الصادر عنهم عليهم السلام . الثالثة : ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرّواة والثقات . الرابعة : الأخبار المتفرّقة الدالَّة بمجموعها على جواز العمل بالخبر الواحد . ولا يخفى أنّ أخصّ تلك الأخبار مضمونا هو ما دلّ على جواز العمل بخبر الثقة العادل ، ولا ريب في كونها متواترة إجمالا ، فمقتضاها حجّيّة خبر الثقة العادل ، فلو كان في البين خبر بهذه المثابة دالّ على حجّيّة مطلق خبر الثقة ، نأخذ به ، ونحكم بجواز العمل بخبر مطلق الثقة ، ولا نحتاج إلى كونها . متواترة معنى في ذلك وإن ادّعى شيخنا الأستاذ تواتر خصوص الأخبار الدالَّة على جواز العمل بخبر الثقة معنى ( 1 ) ، ولا يبعد . فالإنصاف أنّ دلالة الأخبار على حجّيّة خبر الثقة مطلقا ولو لم يكن بعادل ولا إماميّ تامّة إمّا للتواتر المعنوي أو الإجمالي . نعم ، لا تدلّ تلك الأخبار على حجّيّة خبر الضعيف ، المنجبر بالشهرة ، فلا بدّ لإثبات ذلك من التماس دليل آخر .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 226
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 114 . .
[ 1 ] أقول : لا دلالة لما ورد في مقام إرجاعهم عليهم السلام على ما نحن فيه من حجّيّة الخبر غير المحفوف بالقرينة على الصدق ، فإنّ إرجاع الإمام عليه السلام إلى الأشخاص المعلومين يكشف عن أنّهم بمثابة من الوثاقة والعدالة وغيرهما من الصفات لا يحتمل الكذب في إخبارهم عادة ، وليس الكلام في حجّيّة مثله . ( م ) .