فصل :
في الإجماع على حجّيّة الخبر .
ويمكن تقريبه بأحد وجوه خمسة :
الأوّل : دعوى الإجماع القولي من جميع العلماء - في مقابل السيّد وأتباعه - على ذلك ، نظرا إلى أنّ مخالفته حيث إنّه معلوم النسب لا يضرّ بالإجماع .
الثاني : دعوى الإجماع حتى من السيّد وأتباعه على ذلك بملاحظة أنّ السيّد إنّما لا يعمل بالأخبار الآحاد من جهة أنّه يرى انفتاح باب العلم في زمانه ، لأنّ الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة مقطوعة الصدور ، لاحتفافها بالقرائن القطعيّة ، أمّا في أمثال زماننا ممّا انسدّ فيه باب العلم فلا يمنع من العمل بالخبر الواحد .
الثالث : دعوى اتّفاق الأصحاب على العمل بالأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة .
الرابع : دعوى جريان سيرة العلماء خلفا عن سلف بلا اختلاف بينهم أصلا .
الخامس : دعوى جريان سيرة المسلمين المسمّاة بسيرة المتشرّعة .
ولا يخفى عدم تماميّة شيء من هذه الوجوه لولا السيرة العقلائيّة مع اختلاف مشرب المجمعين في المبنى ومذاقهم في العمل ، فإنّ كلَّا يتمسّك بدليل خاصّ ويعمل بوجه مخصوص يخصّ به بحيث لا يمكن كشف قول المعصوم عليه السلام أو دليل معتبر أو إمضاء للسيرة المتشرّعة ولعمل المسلمين
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 227
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٢٧