تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فصل : في الإجماع على حجّيّة الخبر . ويمكن تقريبه بأحد وجوه خمسة : الأوّل : دعوى الإجماع القولي من جميع العلماء - في مقابل السيّد وأتباعه - على ذلك ، نظرا إلى أنّ مخالفته حيث إنّه معلوم النسب لا يضرّ بالإجماع . الثاني : دعوى الإجماع حتى من السيّد وأتباعه على ذلك بملاحظة أنّ السيّد إنّما لا يعمل بالأخبار الآحاد من جهة أنّه يرى انفتاح باب العلم في زمانه ، لأنّ الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة مقطوعة الصدور ، لاحتفافها بالقرائن القطعيّة ، أمّا في أمثال زماننا ممّا انسدّ فيه باب العلم فلا يمنع من العمل بالخبر الواحد . الثالث : دعوى اتّفاق الأصحاب على العمل بالأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة . الرابع : دعوى جريان سيرة العلماء خلفا عن سلف بلا اختلاف بينهم أصلا . الخامس : دعوى جريان سيرة المسلمين المسمّاة بسيرة المتشرّعة . ولا يخفى عدم تماميّة شيء من هذه الوجوه لولا السيرة العقلائيّة مع اختلاف مشرب المجمعين في المبنى ومذاقهم في العمل ، فإنّ كلَّا يتمسّك بدليل خاصّ ويعمل بوجه مخصوص يخصّ به بحيث لا يمكن كشف قول المعصوم عليه السلام أو دليل معتبر أو إمضاء للسيرة المتشرّعة ولعمل المسلمين