بالإطلاق إلَّا أنّ لكلّ منهما خصوصيّة تلازمه ، فإذا أثبتنا إحدى الخصوصيّتين بالإطلاق ، فيثبت لازمه أيضا ، لحجّيّة لوازم الأصول اللفظيّة ، وخصوصيّة النفسيّة عدم سقوطه ما لم يأت بمتعلَّقه سواء أتي بشيء آخر أم لا ، كما أنّ خصوصيّة الغيريّة دورانه مدار وجوب الغير وجودا وعدما ، فإذا كان مقتضى إطلاق الوجوب عدم السقوط سواء أتي بالغير أم لا ، الَّذي هو من خصائص الواجب النفسيّ ، فيثبت لازمه .
مثلا : مقتضى إطلاق خطاب « صلّ » هو وجوب الصلاة ، سواء وجب الصوم أو لم يجب ، فكأنّه قال : « الصلاة واجبة صمت أو لم تصم » وبعين هذا البيان نثبت الوجوب العيني قبال الكفائي ، وهكذا الوجوب التعييني في قبال التخييري .
والحاصل : أنّ الإطلاق في جميع الموارد بمعنى واحد وهو رفض القيود ، ومقتضاه مختلف بحسب اختلاف الموارد .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 420
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٤٢٠