يجري عليها الأحكام لا يجوز على الإطلاق ، سواء كان المخصّص لفظيّا أو لبّيّا ، كاشفا عن الملاك أو مقيّدا لموضوع الحكم أو محتملا لكلّ منهما ، وفي القضايا الخارجيّة تفصيل يأتي .
وقد ظهر وجهه في المخصّص اللفظي المتّصل والمنفصل واللَّبّي الضروري الصارف لظهور الكلام ، والنظريّ الصالح لتقييد العامّ ، أمّا اللَّبّي الكاشف عن الملاك ، كحكم العقل بأنّ ملاك وجوب إكرام الجيران عدم عداوتهم ، فحيث إنّ العقل لا يشكّ في موضوع حكمه بالضرورة فلو حكم بأنّ العدوّ ليس فيه ملاك الوجوب ، إنّما الملاك في غيره ، فلا محالة يعلم بأنّ أيّ شيء وأيّ عنوان يكون فيه ملاك الوجوب ، فكشف العقل عن ملاك الحكم ملازم لكشفه عن عنوان المقيّد ، فيقيّد العامّ به ، ولا يجوز التمسّك به في المصداق المشكوك .
وأمّا اللَّبّي المردّد بين كونه مقيّدا للعامّ أو كاشفا عن الملاك : فمضافا إلى أنّه لا يتصوّر الترديد في ذلك ، أنّ العقل لا يشكّ في مناط حكمه بخروج الأعداء عن تحت العامّ ، وبعد علمه بمناط الحكم وملاكه يعلم بعنوان المقيّد لا محالة ، لمكان الملازمة .
وبعبارة أخرى : لو سألنا عن العقل عن أنّ خروج الأعداء لما ذا ؟ ولأيّ
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 322
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٢٢