تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

مثلا ( 1 ) . : » إذا شككت بين الثلاث والأربع فابن علي الأكثر وافعل كذا « فإنّ الشارع عيّن وظيفة الشاكّ ، فبعد ذلك لا يحكم العقل بأنّك كنت مأمورا بإتيان أربع ركعات وما أحرزته فما أتيت بالمأمور به ، وهذا يجري في جميع موارد الأصول والأمارات ، كقاعدة التجاوز والفراغ وأصالة الصحّة ، فقوله : » بلى قد ركعت « ( 2 ) تعبّد بحصول الجزء في مقام الامتثال في قبال حكم العقل بالاشتغال لولاه ، ويدلّ على انطباق المأمور به على المأتيّ به تعبّدا وإن كان الشك موجودا وجدانا ، وكذا في استصحاب الطهارة وأمثاله حيث يحكم الشارع بالبناء العملي على الطهارة المتيقّنة ، وهكذا سائر الأصول والأمارات . نعم ، يبقى الكلام فيما إذا انكشف الخلاف ، والكلام فيه يقع في موردين : الأوّل : فيما يلزم الإعادة في الوقت والقضاء في خارج الوقت كما في الركوع . فنقول : إنّ حكم الشارع بالصحّة وأنّه قد ركع كان موضوعه الشكّ ، والشارع تعبّد بالانطباق ما دام الشكّ باقيا ، أمّا بعد زواله فحيث لا حكم للشارع فيتحقّق موضوع حكم العقل فيحكم بالاشتغال . الثاني : فيما لا يوجب الإعادة والقضاء ، كما إذا شكّ في قراءة الفاتحة

هامش
( 1 ) هذا تنظير ، لا مثال . ( م ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 151 - 592 ، الاستبصار 1 : 357 - 1354 ، الوسائل 6 : 317 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 3 . .
ما لا تناله يد الجعل لا يتفاوت حاله بكون ما ينتزع عنه مجعولا أو غير مجعول ، وحكم الشارع بأنّه » بلى قد ركعت « لا ينظر إلَّا إلى أنّ الركوع أتي به تعبّدا حال الشكّ ، فالتعبّد إنّما هو بالنسبة إلى كونه مأتيّا به لا الانطباق الَّذي ينتزع عنه وعن المأمور به ، نعم هو مجعول بالتبع . ( م ) .