تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الوصيّة بأزيد من الثلث فاسدة ، لعدم ترتّب الأثر إلَّا بعد الموت لو أجاز الوارث . ثمّ إنّ ما أفاده في الكفاية من أنّهما وصفان اعتباريّان ينتزعان من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به وعدمها ( 1 ) ، إلى آخره ، خلاف ما جرى الاصطلاح عليه من أنّ الأمور الاعتباريّة في قبال الأمور الخارجيّة والتي هي قسمان : أحدهما : أن تكون متأصّلة جوهرا كانت أو عرضا ، وثانيهما : أن تكون انتزاعيّة من الأمور المتأصّلة ، ولا يكون لها ما بحذاء في الخارج ، مثل الفوقيّة والتقدّم والتأخّر ، فإنّ شيئا منها وأمثالها ليس له ما بحذاء في الخارج ، بل وجوده بوجود منشأ انتزاعه . وأمّا الأمور الاعتبارية : فقد تكون متأصّلة ، كالملكيّة والزوجيّة والرقّيّة وأمثالها ، وقد تنتزع من الأمور الاعتباريّة المتأصّلة ، كالجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، ففي إطلاق الاعتباريّة على الأمور التي تنتزع من الأمور المتأصّلة مسامحة واضحة . تنبيه : اختلفوا في أنّ الصحّة والفساد هل هما أمران مجعولان للشارع أو هما أمران انتزاعيّان ، أو يختلف ففي العبادات انتزاعيّان بخلاف المعاملات . ورابع القول : التفصيل بين الصحّة الواقعيّة والظاهريّة وأنّ الثانية مجعولة دون الأولى ؟ كما عليه شيخنا الأستاذ ( 2 ) - قدّس سرّه - وهو الحقّ . بيانه : أنّه قد عرفت ممّا ذكرنا أنّ الصحّة والفساد بمعنى التماميّة وانطباق المأمور به على المأتيّ به في الخارج أو انطباق المعتبر المجعول سببا على

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 221 . .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 391 - 392 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 216 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة