تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بنفس الطبيعة ولو بلحاظ الأفراد المقدورة ، وحينئذ إن أتى بالفرد المزاحم ، يصحّ ، لأنّ تطبيق الطبيعة على هذا الفرد قهريّ ، والإجزاء عقليّ ، ففيه : أنّ تطبيق نفس الطبيعة لا يفيد في كون الفرد مأمورا به ، وتطبيق الطبيعة المأمور بها على الفرد المزاحم أوّل الكلام . المقدّمة الثالثة التي هي من أهمّ المقدّمات ، وبهذه يتّضح أنّ لازم الترتّب ليس هو طلب الجمع حتّى يكون مستحيلا . والكلام في أمرين : الأوّل : أنّ انحفاظ الخطاب وفعليّته على تقدير وفي حالة إمّا أن لا يقتضي وضع هذه الحالة ولا رفعها ، بل الأمر محفوظ والحكم فعليّ على هذا التقدير وعند وجود تلك الحالة فقط من دون اقتضاء للتكليف بتحصيل هذه الحالة . وهذا في جملة من الموارد : منها : في التقسيمات الأوّليّة السابقة على الخطاب . مثلا : خطاب وجوب الحجّ محفوظ وفعليّ على تقدير حصول الاستطاعة ولكن لا يقتضي لا التكليف بتحصيلها ولا بعدمه . ومنها : في التقسيمات الثانوية اللاحقة بالخطاب ، كانحفاظ الخطاب على تقدير العلم والجهل ، فإنّ الأمر بوجوب الصلاة فعليّ والخطاب محفوظ على كلا التقديرين ، ولا يقتضي لا رفع شيء منهما ولا وضعه . وإمّا أن يقتضي رفع تلك الحالة أو وضعها ، وهذا كما في انحفاظ الخطاب وفعليّته حال الامتثال والعصيان ، فإنّ الخطاب عند الامتثال محفوظ ، ضرورة أنّه لا معنى لسقوط الأمر مع حصول الامتثال أو العصيان ، إذ الامتثال أو العصيان لا يعقل مع عدم الأمر ، ومع السقوط أيّ أمر يمتثل أو يعصى ؟ . الأمر الثاني : أنّ الخطابين إن كانا واردين على تقدير واحد ، مثل : » إذا قمت في ساعة كذا فاقرأ فاتحة الكتاب « و » إذا قمت في تلك الساعة بعينها
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 161 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة