تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

الإشكالات بأسرها . بقي الكلام فيما استدلّ به صاحب الفصول ( 1 ) على اختصاص الموصلة من المقدّمات بالوقوع على صفة الوجوب ، وعمدتها ( 2 ) وجهان [ 1 ] : الأوّل : شهادة الوجدان بأنّ من يريد شيئا لأجل حصول شيء آخر لا يكون ذاته مطلوبا له مطلقا ولو لم يحصل مطلوبه النفسيّ . الثاني : أنّه يصحّ نهي المولى عن المقدّمة غير الموصلة بأن يقول : « لا تخرج إلى السوق لغير اشتراء اللحم واخرج له » وذلك آية عدم اتّصاف غير الموصلة منها بالوجوب . وأجاب في الكفاية ( 3 ) عن الأوّل : بأنّه - بعد تسليم كون الغرض من الإيجاب الغيري هو حصول المطلوب النفسيّ - الوجدان يقضي بخلافه ، وأنّ ما أريد لأجل غاية وتجرّد عن الغاية يقع على صفة المطلوبيّة الغيريّة ، كما إذا ترتّب الغاية ، إلى آخره . وأجاب عن الثاني بجوابين : الأوّل : أنّه لو سلَّم صحّة النهي عن غير الموصلة منها لا نسلَّم كون ذلك آية عدم اتّصاف غير الموصلة منها بالوجوب ، ضرورة أنّ عدم الاتّصاف فيه ليس إلَّا لأجل المنع من غير الموصلة ، وأمّا إذا لم يكن منع في البين ، فلا مانع

هامش
( 1 ) الفصول : 84 و 86 . .
( 2 ) أي عمدة الأدلَّة المرادة من الموصول . .
( 3 ) كفاية الأصول : 149 و 150 . .
[ 1 ] أقول : كلاهما تمسّك بالوجدان إلَّا أنّ الأوّل تمسّك به في مقام الثبوت ، والثاني تمسّك به في مقام الإثبات . وبعبارة أخرى : أنّ الأوّل بمنزلة المدّعى ، والثاني بمنزلة الدليل ، أي من صحّة النهي في مقام الإثبات يستكشف أنّ الأمر كذلك في الثبوت أيضا . ( م ) .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 102 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة