تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ثمّ إنّ الوضع ينقسم باعتبار اللفظ الموضوع ، إلى أقسام تأتي إن شاء اللَّه . وله تقسيم آخر باعتبار المعنى الملحوظ في مقام الوضع ، فإنّه إمّا أن يكون معنى كلَّيّا أو جزئيّا . وفي الأوّل إمّا أن يوضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى الكلَّي ، فيكون الوضع عامّا والموضوع له أيضا عامّا ، وإمّا أن يوضع اللفظ بإزاء مصاديق ذلك المعنى العامّ ، فيكون الوضع عامّا والموضوع له خاصّا . وفي الثاني لا مناص عن وضع اللفظ بإزاء نفس ذلك المعنى الجزئي ، فيكون الوضع خاصّا والموضوع له أيضا خاصّا ، وأمّا وضع اللفظ بإزاء الكلَّي بعد لحاظ الجزئي بحيث يكون الوضع خاصّا والموضوع له عامّا فغير معقول ، فإنّ الوضع من دون تصوّر لطرفيه : اللفظ والمعنى ، غير قابل لتعلَّق القدرة عليه . وهذا القسم الرابع لازمه وضع اللفظ بإزاء المعنى العامّ من دون تصوّر للمعنى ، فإنّ الخاصّ لا يمكن أن يكون بما هو خاصّ مرآة ووجها للعامّ . وربّما يقال : إن كان اللازم في الوضع تصوّر المعنى بكنهه ، فكما لا يمكن الوضع الخاصّ والموضوع له العامّ كذلك لا يمكن العكس ، يعني الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، بداهة أنّ تصوّر العامّ ليس تصوّر الخاصّ بكنهه وإن كان يكفي تصوّر المعنى بوجه ،