وغرض الوضع ، فالعمود مثلا موضوع ، والمكان المخصوص موضوع عليه ، وغرض الوضع كون هذا المكان رأس الفرسخ ، وغرض الوضع في الألفاظ نفس المعنى ، فالمعنى موضوع له لا موضوع عليه . فالتحقيق - الَّذي هو موافق للَّغة والوجدان وفطريّ الإنسان والحيوان - أنّ الوضع حقيقة هو البناء والالتزام بأنّه متى أراد معنى خاصّا أتى بذلك اللَّفظ ، فهو بمعنى الجعل والتعهّد والالتزام ، ومنه وضع القانون ، ونظيره في الأفعال أيضا موجود ، فيجعل فعل خاصّ - كحركة الرّأس أو وضع العمامة على الرّأس أو رفعها عنه وأمثال ذلك - علامة لإرادته شيئا خاصّا ، فليس الارتباط والاختصاص بحقيقة الوضع ، كما أفاده صاحب الكفاية ( 1 ) بل من شؤونه وتوابعه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 24 . .