من قال إذا عطس " الحمد لله رب العالمين على كل حال " لم يجد وجع الأذنين والأضراس "
وعن ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" في وجع الأضراس ووجع الأذان إذا سمعتم من يعطس فابدأوه بالحمد لله " .
وعن زيد الشحام ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) من سمع
عطسة فحمد الله تعالى وصلى على النبي وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) لم يشتك
عينه ولا ضرسه . ثم قال إن سمعتها فقلها ولو كان بينك وبينه البحر " .
وعن عبد الرحمن بن أبي نجران عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال . " عطس رجل نصراني عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له
القوم " هداك الله " فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) " يرحمك الله " فقالوا له إنه
نصراني ؟ فقال ( عليه السلام ) لا يهديه الله حتى يرحمه " .
بيان : هذا الخبر بظاهره مناف لما تقدم نقله عن الأصحاب من اشتراط
الايمان في تسميت العاطس كما دلت عليه الأخبار المتقدمة ، ويمكن أن يقال بمعونة
الأخبار المتقدمة الدالة على اشتراط الايمان إن قصده ( عليه السلام ) من التسميت
ب " يرحمك الله " إنما هو المنع من تسميته بما ذكروه وبغيره وأنه ليس أهلا للتسميت ،
لأن تحاشيهم عن لفظ " يرحمك الله " إلى ما ذكروه لا يغني إذا الهداية مستلزمة لسبق
الرحمة الموجبة لهدايته فالأولى أن لا يسمت بحال . وهذا معنى لطيف وإن تسارع
الفهم القاصر إلى رده .
وعن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به قالت
الملائكة عنه " الحمد لله رب العالمين " فإن قال " الحمد الله رب العالمين " قالت الملائكة " يغفر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة
( 2 ) الوسائل الباب 63 من أحكام العشرة
( 3 ) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة
( 4 ) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة