بيان : لا ينافي هذا الخبر ما تقدم في مرسلة ابن أبي عمير من عدم تسميت
الإمام للرجل حتى أردف التحميد بالصلاة ، لأن غاية هذا الخبر أن يكون
مطلقا فيجب تقييده بالخبر المتقدم . ويحتمل - ولعله الأظهر - حمل الخبر الأول
على التأديب وإن جاز الاقتصار على مجرد التحميد .
والمستفاد من أخبار المسألة بالنسبة إلى العاطس أنه يقول : " الحمد لله " فإن
اقتصر عليها فهو جائز وإن زاد عليها " رب العالمين أو لا شريك له " أو نحو ذلك
فهو أفضل وإن زاد الصلاة فهو أفضل الجميع سيما مع ما ذكرناه من الألفاظ الزائدة
على التحميد ، وبالنسبة إلى التسميت أن يقول " يرحمك الله أو يرحمكم الله " وفي
الجواب ما ذكر في هذه الرواية ، وأحسن منه ما تقدم في روايتي الخصال وسعد بن
أبي خلف ، وإن أتى بنحو ذلك فلا بأس فإن الظاهر حمل هذه الروايات على التمثيل
في الدعاء لأخيه من الدعاء بالخير للعاطس وجوابه بما يناسب ذلك .
وأما قوله في آخر الخبر : " سئل عن آية عن آية أو شئ . . . الخ " وفي نسخة الفاضل
المازندراني - كما ذكره - " فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن آية تقال
عند العطسة أو شئ فيه ذكر الله تعالى . . . الخ " والمعنى على كل من النسختين واضح فإن
حاصله أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن آية معينة أو ذكر معين يقال عند
التسميت أورده فقال كل ما تضمن ذكر الله عز وجل المناسب لمقام التسميت ورده
فهو حسن . فهو وعين ما أشرنا إليه آنفا .
وعن مسمع ( 1 ) قال " عطس أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال " الحمد لله رب
العالمين " : ثم جعل إصبعه على أنفه فقال رغم الله أنفي رغما داخرا " .
بيان : هذا الحكم غير مذكور في ما حضرني من كلام الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) وينبغي أن يعد في مستحبات العطس أيضا .
وعن محمد بن مروان رفعه ( 2 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة
( 2 ) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة