( عليه السلام ) لابتدأوا أهل الكتاب بالتسليم وإذا أسلموا عليكم فقولوا وعليكم "
وعن سماعة في الموثق ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد
عليهم ؟ قال يقول عليكم " .
وعن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا
سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل عليك " .
وعن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " تقول في الرد على
اليهودي والنصراني سلام " .
وعن محمد بن عرفة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قيل
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كيف ادعو لليهودي والنصراني ؟ قال تقول بارك الله
لك في دنياك " .
أقول : المستفاد من الخبر الأول تحريم ابتداء أهل الكتاب بالسلام
ونحوهم من المشركين بطريق الأولى ، ولا ينافي ذلك ما رواه في الكافي عن
عبد الرحمن بن الحجاج ( 5 ) قال : " قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أرأيت
إن احتجت إلى متطبب وهو نصراني أن أسلم وأدعو له ؟ قال نعم ولا ينفعه دعاؤك "
لأنا نجيب عنه بالحمل عن حال الضرورة ، وكذا ما تقدم أيضا ( 6 ) من حديث
" أفشوا سلام الله فإن سلام الله لا ينال الظالمين " ونحوه ، لأنا نجيب عنه بأن خبر
غياث خاص وهذا عام والقاعدة تقديم العمل بالخاص وتخصيص العموم به .
وأكثر هذه الأخبار إنما اشتملت على الرد ب " عليكم أو عليك " وأما ما ذكره
من الرد بتلك الألفاظ فلم نقف له على دليل ، نعم ربما يقال في مقام الدعاء له كما
يشعر به خبر محمد بن عرفة لا في مقام رد السلام كما ادعاه . نعم رواية زرارة قد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة
( 3 ) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة
( 4 ) الوسائل الباب 53 من أحكام العشرة
( 5 ) الوسائل الباب 53 من أحكام العشرة
( 6 ) ص 80