أقول : ونظيره في القرآن من باب " إياك أعني واسمعي يا جارة " كثير .
وروى في الفقيه ( 1 ) قال : " سأل عمار الساباطي أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن عن القوم ؟ قال المرأة تقول عليكم السلام
والرجل يقول السلام عليكم " .
وأما ما رواه في الكافي عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : " لا تسلم على المرأة " فهو محمول على الكراهة جمعا .
ثم إن على المشهور من التحريم على الأجنبي فهل يحب الرد عليها ؟ قيل
يحتمل ذلك لعموم الدليل والعدم لكون المتبادر التحية المشروعة ، وهو مختار
التذكرة حيث قال : ولو سلم رجل على امرأة أو بالعكس فإن كان بينهما زوجية أو
محرمية أو كانت عجوزة خارجة عن مظنة الفتنة ثبت استحقاق الجواب وإلا فلا .
قالوا : وفي وجوب الرد عليها لو سلم عليها أجنبي وجهان فيحتمل الوجوب نظرا
إلى عموم الآية فيجوز اختصاص تحريم الاستماع بغيره ، ويحتمل العدم كما اختاره
العلامة ويحتمل وجوب الرد خفيا كما قيل .
أقول : وهذا البحث لما كان على غير أساس كما عرفت فلا وجه للتشاغل
بصحته وابطاله .
الثالثة عشرة - قال العلامة في التذكرة : ولا يسلم على أهل الذمة ابتداء ، ولو سلم
عليه ذمي أو من يعرفه فبان ذميا رد بغير السلام بأن يقول " هداك الله أو أنعم الله
صباحك أو أطال الله بقاءك " ولو رد بالسلام لم يزد في الجواب على قوله " وعليك " انتهى
أقول : الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما تقدم ( 3 ) من صحيحة
زرارة أو حسنته في رد النبي ( صلى الله عليه وآله ) على اليهود ، وما رواه في الكافي
عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قال أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أحكام العشرة
( 2 ) الوسائل الباب 130 من النكاح
( 3 ) ص 71
( 4 ) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة