وعن محمد بن قيس في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" إن الله يحب افشاء السلام " .
وعن معاوية بن وهب في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" إن الله عز وجل قال البخيل من بخل بالسلام "
وعن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " من
التواضع أن تسلم على من لقيت " .
وقد تقدم ( 4 ) حديث الحسن بن المنذر الدال على ثواب المسلم وتزايده
بتزايد الصيغة في التسليم .
وروى في الكافي ( 5 ) بالسند الأول من هذه الأخبار قال : " من بدأ بالكلام
قبل السلام فلا تجيبوه . وقال ابدأوا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام قبل السلام
فلا تجيبوه " قال الشارح المحقق المازندراني ( قدس سره ) في شرحه على الكتاب :
لأن ترك السنة المؤكدة والاستخفاف بها وبالمؤمن خصوصا إذا كان بالتجبر يقتضي
مقابلة التارك بالاستخفاف .
التاسعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن وجوب الرد
فوري ، قالوا لأنه المتبادر من الرد والفاء الدالة على التعقيب بلا مهلة في الآية ،
وربما يمنع ذلك في الفاء الجزائية . والمسألة محل توقف لعدم الدليل الناص في ما
ذكروه وإن كان هو الأحوط . ثم إنه يتفرع على الفورية أن التارك له يأثم ، وهل
يبقى في ذمته مثل سائر الحقوق ؟ تأمل فيه بعض الأصحاب قال إلا أن يكون
اجماعيا . وقال بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) : الظاهر أن الفورية المعتبرة
في رد السلام إنما هو تعجيله بحيث لا يعد تاركا له عرفا وعلى هذا لا يضر اتمام كلمة
أو كلام لو وقع السلام في أثنائهما . انتهى . وهو جيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أحكام العشرة
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أحكام العشرة
( 3 ) الوسائل الباب 34 من أحكام العشرة
( 4 ) ص 66
( 5 ) الوسائل الباب 32 من أحكام العشرة