تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الفصل الرابع في القراءة والنظر في واجباتها ومستحباتها ولواحقها وحينئذ فيجب بسط الكلام فيها في بحوث ثلاثة ( الأول ) في واجباتها وفيه مسائل : ( الأولى ) لا خلاف نصا وفتوى في وجوب قراءة الحمد عينا في الصلاة الواجبة في ركعتي الصبح وأوليي الصلوات الباقية ، وعليه عمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) من بعده وبه استفاضت أخبارهم .
إنما الخلاف في الركنية وعدمها فالمشهور - بل ادعى عليه الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف الاجماع - على العدم ، ونقل في المبسوط عن بعض أصحابنا القول بركنيتها . ويدل على المشهور ما رواه الكليني في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه " ورواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) مثله ( 2 ) . وروى في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، ثم قال القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ؟ قال أتم الركوع والسجود ؟ قلت نعم . قال إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من القراءة ( 2 ) الوسائل الباب 27 من القراءة ( 3 ) الوسائل باب 29 من القراءة ( 4 ) الوسائل الباب 30 من القراءة
الحدائق الناضرة — صفحة 91 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني