تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
تقديم التسبيح على التحميد ولم نقف على مأخذه ، مع ما عرفت من كثرة الأخبار الواردة به في الكتب الأربعة وغيرها . وكيف كان فالعمل على القول المشهور كما عرفت . فائدة
الأفضل أن يكون التسبيح بالتربة الحسينية ( على مشرفها أفضل الصلاة والتحية ) لما ذكره في كتاب المصباح ( 1 ) قال : " روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال من أدار الحجر من تربة الحسين ( عليه السلام ) فاستغفر به مرة واحدة كتب الله له سبعين مرة وإن أمسك السبحة بيده ولم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات " . وروى الشيخ عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( 2 ) قال : " كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام ) أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر وهل فيه فضل ؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - يسبح به فما من شئ من السبح أفضل منه ، ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح " . وقال ابن بابويه في الفقيه ( 3 ) وقال - يعني الصادق ( عليه السلام ) - : " السجود على طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ينور إلى الأرضين السبع ومن كان معه سبحة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) كتب مسبحا وإن لم يسبح بها " والتسبيح بالأصابع أفضل منه بغيرها لأنها مسؤولات يوم القيامة . انتهى . أقول : الظاهر أن قوله : " والتسبيح بالأصابع . . الخ " من كلام الصدوق وعلى تقديره فهو محل نظر فإن هذه العلة لا تستلزم أفضلية التسبيح بالأصابع على التسبيح بالسبحة سيما مع ما عرفت من الخبرين المذكورين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من التعقيب ( 2 ) الوسائل الباب 75 من المزار ( 3 ) الوسائل الباب 16 من ما يسجد عليه