تقديم التسبيح على التحميد ولم نقف على مأخذه ، مع ما عرفت من كثرة الأخبار الواردة
به في الكتب الأربعة وغيرها . وكيف كان فالعمل على القول المشهور كما عرفت .
فائدة
الأفضل أن يكون التسبيح بالتربة الحسينية ( على مشرفها أفضل الصلاة والتحية )
لما ذكره في كتاب المصباح ( 1 ) قال : " روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال من أدار
الحجر من تربة الحسين ( عليه السلام ) فاستغفر به مرة واحدة كتب الله له سبعين مرة
وإن أمسك السبحة بيده ولم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات " .
وروى الشيخ عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( 2 ) قال : " كتبت إلى
الفقيه ( عليه السلام ) أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر وهل فيه فضل ؟
فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - يسبح به فما من شئ من السبح أفضل منه ،
ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح " .
وقال ابن بابويه في الفقيه ( 3 ) وقال - يعني الصادق ( عليه السلام ) - : " السجود
على طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ينور إلى الأرضين السبع ومن كان معه سبحة من طين
قبر الحسين ( عليه السلام ) كتب مسبحا وإن لم يسبح بها " والتسبيح بالأصابع أفضل
منه بغيرها لأنها مسؤولات يوم القيامة . انتهى .
أقول : الظاهر أن قوله : " والتسبيح بالأصابع . . الخ " من كلام الصدوق
وعلى تقديره فهو محل نظر فإن هذه العلة لا تستلزم أفضلية التسبيح بالأصابع على
التسبيح بالسبحة سيما مع ما عرفت من الخبرين المذكورين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من التعقيب
( 2 ) الوسائل الباب 75 من المزار
( 3 ) الوسائل الباب 16 من ما يسجد عليه