تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
المحقق والعلامة في المنتهى والشهيد في اللمعة إلى التخيير بينهما وأنه يخرج من الصلاة بكل منهما ولو جمع بينهما يحصل الخروج بالمتقدم منهما . وقد تقدم انكار الشهيد لذلك في الذكرى . وقال في البيان بعد البحث عن الصيغة الأولى : وأوجبها بعض المتأخرين وخير بينها وبين " السلام عليكم " وجعل الثانية منهما مستحبة وارتكب جواز " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " بعد " السلام عليكم " ولم يذكر ذلك في خبر ولا مصنف بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابه يجعلونها مقدمة . وذهب يحيى بن سعيد إلى تعين الخروج بالصيغة الأولى . أقول : المستفاد من الأخبار الواردة في هذا المقام أن السلام المطلق الذي هو معدود في سياق أفعال الصلاة وواجباتها وأنه تحليل الصلاة إنما هو " السلام عليكم " ولكن جملة من الأخبار قد صرحت أن آخر أفعال الصلاة " وهو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " وهو آخر أجزاء التشهد المستحب ومن توابعه وصرحت بأنه بها تتم الصلاة وتنقطع ويخرج من الصلاة . ومن هنا وقع الخلاف ونشأ الاشكال الموجب لتعدد هذه الأقوال ، فيحث رأوا في الأخبار أن " السلام علينا " مخرجة من الصلاة وقاطعة لها وهي في آخر أجزاء التشهد وانضم إلى ذلك ورود الأمر بالتسليم بقول مطلق في جملة من الأخبار المحتملة لحمله على " السلام علينا . . " ورأوا أيضا فيها أن " السلام عليكم " تحليل الصلاة وأذن بالانصراف منها وايذان حملوا هذه الألفاظ في الموضعين على معنى واحد ، فبعض منهم خير بين الصورتين فأيهما قدم كانت كافية في أداء الواجب والخروج من الصلاة وكانت الثانية مستحبة ، وآخرون لما رأوا أخبار " السلام علينا . . " قاصرة عن إفادة الوجوب حملوا اطلاق الأمر بالتسليم على خصوص " السلام عليكم " وجعلوها مستحبة وإن كانت مخرجة كما يفهم من كلام صاحب البشرى . ومن الأخبار الواردة في المقام موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي ( عليه وآله السلام ) وتقول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من التسليم