ابن خالد المذكورة ، ثم قال وعن الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس بينهما حتى يركع
في الثالثة ، قال فليتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم "
ويدل على كونه جزء من الصلاة رواية أبي بصير المتقدمة ( 2 ) ويؤيده تأييدا ضعيفا صحيحة
الفضلاء الواردة في صلاة الخوف ( 3 ) ولا معدل عن ارتكاب التأويل في ما دل على
الجزئية لعدم انتهاضه بمقاومة الأخبار الدالة على خروجه عن الصلاة . انتهى .
وظاهره - كما ترى - القول بخروجه واستحبابه ، وإلى هذا يميل كلام شيخنا
المجلسي في كتاب البحار أيضا فيصير قولا ثالثا في المسألة ، لأن القول المشهور على تقدير
الوجوب هو الجزئية والقول الثاني الخروج مع الوجوب ، وظاهره هنا مع اختياره
الاستحباب - كما قدمنا نقله عنه - اختيار الخروج فيصير عنده مستحبا خارجا . والظاهر أنه
أشار بقوله هنا " وقد تقدمت في هذا البحث روايات كثيرة دالة عليه " إلى روايات
صحة الصلاة مع تخلل الحدث ونحوه قبل التسليم .
ثم إن من أظهر أخبار الجزئية أخبار " تحليلها التسليم " ( 4 ) كما لا يخفى إلا أن
الواجب - كما أشرنا إليه آنفا - تخصيصها بأخبار تخلل الحدث ونحوه سهوا .
( الموضع الثالث ) - في الصيغة الواجبة التي يخرج بها من الصلاة هل هي
" السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " أو " السلام عليكم " ؟
وقد وقع الخلاف هنا في موضعين : ( الأول ) في الصيغة الواجبة في التسليم وأنها
أي الصيغتين ؟ فالمشهور أنه " السلام عليكم " قال في الدروس وعليه الموجبون ، وذكر
في البيان أن " السلام علينا . . " لم يوجبها أحد من القدماء وإن القائل بوجوب التسليم
يجعلها مخرجة . وذهب المحقق في كتبه الثلاثة إلى التخيير بين الصيغتين وإن الواجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من التشهد
( 2 ) ص 478 و 479
( 3 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الخوف
( 4 ) ص 478