ما تقدم منهما . وتبعه العلامة . وأنكره الشهيد في الذكرى والبيان . فقال في الذكرى إنه
قول محدث في زمان المحقق أو قبله بزمان يسير ونقل الايماء إلى ذلك من شرح رسالة
سلار ، وقال في موضع آخر إنه قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء وكيف يخفى
عليهم مثله لو كان حقا ؟ مع أنه قد قال بذلك في الرسالة الألفية واللمعة الدمشقية وهي من آخر
مصنفاته . وذهب صاحب الجامع يحيى بن سعيد إلى وجوب " السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين " وتعينها للخروج من الصلاة . وأنكره في الذكرى وقال إنه خروج عن الاجماع
من حيث لا يشعر به قائله . ونسب المحقق في المعتبر هذا القول إلى الشيخ وخطأه
الشهيد في هذه النسبة وذهب الجعفي صاحب الفاخر إلى وجوب " السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته " وهو ظاهر الشيخ المقداد في كنز العرفان .
( الثاني ) - في ما يخرج به المكلف من الصلاة ، فقيل بتعين الخروج ب " السلام
عليكم " وهو قول أكثر القائلين بوجوب التسليم ، ومنهم من قال إنه يخرج من الصلاة
بقوله " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " وإن وجب الاتيان ب " السلام عليكم "
بعد ذلك وهو قول صاحب البشرى ، قال في الذكرى : وقال صاحب البشرى السيد
جمال الدين بن طاووس - وهو مضطلع بعلم الحديث وطرقه ورجاله - لا مانع أن يكون
الخروج ب " السلام علينا . . " وإن كان يجب " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " بعده
للحديث الذي رواه ابن أذينة عن الصادق ( عليه السلام ) في وصف صلاة النبي ( صلى
الله عليه وآله ) في السماء ( 1 ) " أنه لما صلى أمر أن يقول للملائكة السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته " إلا أن يقال هذا في الإمام دون غيره ، قال ومما يؤكد وجوبه رواية زرارة
ومحمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا فرغ من الشهادتين فقد
مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه " . وذهب
هامش
( 1 ) ص 456
( 2 ) الوسائل الباب 4 من التشهد و 1 من التسليم . والراوي
هو الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم .