تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ما تقدم منهما . وتبعه العلامة . وأنكره الشهيد في الذكرى والبيان . فقال في الذكرى إنه قول محدث في زمان المحقق أو قبله بزمان يسير ونقل الايماء إلى ذلك من شرح رسالة سلار ، وقال في موضع آخر إنه قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا ؟ مع أنه قد قال بذلك في الرسالة الألفية واللمعة الدمشقية وهي من آخر مصنفاته . وذهب صاحب الجامع يحيى بن سعيد إلى وجوب " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " وتعينها للخروج من الصلاة . وأنكره في الذكرى وقال إنه خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر به قائله . ونسب المحقق في المعتبر هذا القول إلى الشيخ وخطأه الشهيد في هذه النسبة وذهب الجعفي صاحب الفاخر إلى وجوب " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " وهو ظاهر الشيخ المقداد في كنز العرفان .
( الثاني ) - في ما يخرج به المكلف من الصلاة ، فقيل بتعين الخروج ب‍ " السلام عليكم " وهو قول أكثر القائلين بوجوب التسليم ، ومنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بقوله " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " وإن وجب الاتيان ب‍ " السلام عليكم " بعد ذلك وهو قول صاحب البشرى ، قال في الذكرى : وقال صاحب البشرى السيد جمال الدين بن طاووس - وهو مضطلع بعلم الحديث وطرقه ورجاله - لا مانع أن يكون الخروج ب‍ " السلام علينا . . " وإن كان يجب " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " بعده للحديث الذي رواه ابن أذينة عن الصادق ( عليه السلام ) في وصف صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السماء ( 1 ) " أنه لما صلى أمر أن يقول للملائكة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " إلا أن يقال هذا في الإمام دون غيره ، قال ومما يؤكد وجوبه رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه " . وذهب
هامش
( 1 ) ص 456 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من التشهد و 1 من التسليم . والراوي هو الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم .