المعتبر في تكبيرة الاحرام وغيرها أن يحاذي بيديه شحمتي أذنيه . وعن ابن أبي عقيل
يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه لا يجاوز بها أذنيه . وقال ابن بابويه يرفعهما إلى النحر
ولا يجاوز بهما الأذنين حيال الخد . وقال الفاضلان في بحث الركوع من المعتبر والمنتهى
في تكبير الركوع يرفع يديه حيال وجهه ، وفي رواية إلى أذنيه وبه قال الشيخ . وقال
الشافعي إلى منكبيه ( 1 ) وبه رواية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
أقول : قد تقدم في الأخبار الواردة في هذا المقام في الموضع الأول صحيحة معاوية
ابن عمار " وفيها يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه " ( 2 ) وفي صحيحته الثانية " أسفل
من وجهه قليلا " وفي صحيحة زرارة " ولا تجاوز بكفيك أذنيك أي حيال خديك "
وفي صحيحة صفوان مثل صحيحة معاوية بن عمار الأولى ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان
" حذاء وجهك " ومثله في رواية جميل . هذا ما تقدم في المقام .
وفي صحيحة حماد بن عيسى المتقدمة ( 3 ) في تعليم الصادق ( عليه السلام ) في
تكبيره للسجود " ورفع يديه حيال وجه " .
وفي راوية أبي بصير ( 4 ) قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا دخلت
المسجد فاحمد الله واثن عليه وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا افتتحت الصلاة
فكبرت فلا تجاوز أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك " .
وعن منصور بن حازم ( 5 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) افتتح
الصلاة فرفع يديه حيال وجهه واستقبل القبلة ببطن كفيه " .
وفي الصحيح عن ابن سنان ( 6 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يصلي يرفع
هامش
( 1 ) الأم ج 1 ص 90
( 2 ) تقدم عدم الوقوف على رواية لمعاوية بن عمار بهذا اللفظ
( 3 ) ص 3
( 4 ) الوسائل الباب 39 من المساجد و 9 من تكبيرة الاحرام
( 5 ) الوسائل الباب 9 من تكبيرة الاحرام
( 6 ) الوسائل الباب 9 من تكبيرة الاحرام