تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يديه حيال وجهه حين استفتح " وعن زرارة في الصحيح أو الحسن عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك ولا ترفعهما كل ذلك " وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) " فإذا افتتحت الصلاة فكبر وارفع يديك بحذاء أذنيك ولا تجاوز بإبهاميك حذاء أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة حتى تجاوز بهما رأسك ولا بأس بذلك في النافلة والوتر " . والمفهوم من هذه الأخبار باعتبار ضم بعضها إلى بعض هو أن أعلى مراتب الرفع إلى ما سامت الأذنين كما يشير إليه قوله في صحيحة زرارة الأولى " ولا تجاوز بكفيك أذنيك " ومثله في رواية أبي بصير وعبارة كتاب الفقه ، وأقل مراتبه أن يكون أسفل من وجهه قليلا كما في صحيحة معاوية بن عمار الثانية ، والظاهر أنها هي التي أشار إليها ابن بابويه بقوله ، " يرفعهما إلى النحر " فإنه أسفل من الوجه قليلا وإلا فلفظ النحر لم أقف عليه في شئ من الأخبار التي وصلت إلي وهي جملة ما ذكرته هنا . وبهذا يجمع بين الأخبار المذكورة وما دل عليه خبر أبي بصير وكذا كلامه ( عليه السلام ) في كتاب الفقه من النهي عن رفع اليدين بالدعاء في المكتوبة حتى يجاوز بهما الرأس ، والظاهر أنه هو المراد من الخبر المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما ذكره جمع من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) : قال في الذكرى : روى ابن أبي عقيل قال جاء عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مر برجل يصلي وقد رفع يديه فوق رأسه فقال ما لي أرى أقواما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنها آذان خيل شمس ؟ " انتهى . ونحوه روى في المعتبر والمنتهى عن علي ( عليه السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من تكبيرة الاحرام ( 2 ) ص 7 ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 8 من تكبيرة الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 10 من تكبيرة الاحرام
الحدائق الناضرة — صفحة 47 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني