يديه حيال وجهه حين استفتح " وعن زرارة في الصحيح أو الحسن عن أحدهما ( عليهما
السلام ) ( 1 ) قال : " ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك ولا ترفعهما كل ذلك "
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) " فإذا افتتحت الصلاة فكبر وارفع يديك بحذاء
أذنيك ولا تجاوز بإبهاميك حذاء أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة حتى تجاوز بهما
رأسك ولا بأس بذلك في النافلة والوتر " .
والمفهوم من هذه الأخبار باعتبار ضم بعضها إلى بعض هو أن أعلى مراتب
الرفع إلى ما سامت الأذنين كما يشير إليه قوله في صحيحة زرارة الأولى " ولا تجاوز
بكفيك أذنيك " ومثله في رواية أبي بصير وعبارة كتاب الفقه ، وأقل مراتبه أن يكون
أسفل من وجهه قليلا كما في صحيحة معاوية بن عمار الثانية ، والظاهر أنها هي التي أشار
إليها ابن بابويه بقوله ، " يرفعهما إلى النحر " فإنه أسفل من الوجه قليلا وإلا فلفظ النحر لم
أقف عليه في شئ من الأخبار التي وصلت إلي وهي جملة ما ذكرته هنا . وبهذا يجمع بين
الأخبار المذكورة وما دل عليه خبر أبي بصير وكذا كلامه ( عليه السلام ) في كتاب
الفقه من النهي عن رفع اليدين بالدعاء في المكتوبة حتى يجاوز بهما الرأس ، والظاهر أنه
هو المراد من الخبر المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما ذكره جمع من
الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) :
قال في الذكرى : روى ابن أبي عقيل قال جاء عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 )
" أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مر برجل يصلي وقد رفع يديه فوق رأسه فقال ما لي
أرى أقواما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنها آذان خيل شمس ؟ " انتهى . ونحوه روى
في المعتبر والمنتهى عن علي ( عليه السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من تكبيرة الاحرام
( 2 ) ص 7
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 8 من تكبيرة الاحرام
( 4 ) الوسائل الباب 10 من تكبيرة الاحرام