لا يخفى على من راجع مصنفاته ( رضي الله عنه ) .
وبيان صحة ما ذكرناه أن مما يدل على القول المذكور قوله تعالى " فصل لربك
وانحر " ( 1 ) لورود الأخبار في تفسيرها كما سيأتي بأن المراد بالنحر هنا إنما هو رفع
اليدين بالتكبير في الصلاة ، والأوامر القرآنية عندهم على الوجوب إلا ما قام الدليل على خلافه
ومن ذلك الأخبار المتكاثرة ومنها - صحيحة الحلبي المتقدمة ( 2 ) وفيها " إذا
افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات . . " .
ومنها - صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام )
إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه " .
وفي صحيحة أخرى له ( 4 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) حين افتتح
الصلاة رفع يديه أسفل من وجهه قليلا " .
وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) " إذا قمت في الصلاة
فكبرت فارفع يديك ولا تجاوز بكفيك أذنيك أي حيال خديك " .
وفي صحيحة صفوان بن مهران الجمال ( 6 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام )
إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه " .
وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 7 ) " في قول الله
عز وجل : فصل لربك وانحر ( 8 ) قال هو رفع يديك حذاء وجهك " .
وروى أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان في تفسير الآية المذكورة
هامش
( 1 ) سورة الكوثر ، الآية 2
( 2 ) ص 39
( 3 ) لم نقف في كتب الحديث على رواية لمعاوية بن عمار بهذا اللفظ ، نعم نسب في
المدارك والذخيرة هذا النص إلى معاوية بن عمار .
( 4 ) الوسائل الباب 9 من تكبيرة الاحرام
( 5 ) الوسائل الباب 10 من تكبيرة الاحرام
( 6 ) الوسائل الباب 9 من تكبيرة الاحرام
( 7 ) الوسائل الباب 9 من تكبيرة الاحرام
( 8 ) سورة الكوثر ، الآية 2