تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أبي بصير ( 1 ) قال : " سألته عن أدنى القنوت قال خمس تسبيحات " وقال ابن أبي عقيل والجعفي والشيخ أقله ثلاث تسبيحات . واختار ابن أبي عقيل الدعاء بما روى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في القنوت ( 2 ) : " اللهم إليك شخصت الأبصار ونقلت الأقدام ورفعت الأيدي ومدت الأعناق وأنت دعيت بالألسن وإليك سرهم ونجواهم في الأعمال ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ، اللهم إنا نشكو إليك غيبة إمامنا وقلة عددنا وكثرة عدونا وتظاهر الأعداء علينا ووقوع الفتن بنا ففرج ذلك اللهم بعدل تظهره وإمام حق نعرفه إله الحق آمين رب العالمين " قال : وبلغني أن الصادق ( عليه السلام ) كان يأمر شيعته أن يقنتوا بهذا بعد كلمات الفرج . قال ابن الجنيد وأدناه " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم " قال والذي استحب فيه ما يكون فيه حمد الله وثناء عليه والصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( صلوات الله عليهم ) وأن يتخير لنفسه من الدعاء وللمسلمين ما هو مباح له . انتهى ما ذكره في الذكرى . وقال شيخنا المجلسي ( قدس سره ) في البحار بعد نقل ذلك عنه : وأقول ليس " آمين " في هذا الدعاء في سائر الروايات كما سيأتي والأحوط تركه لما عرفته . أقول : بل الواجب تركه لما عرفت في فصل وجوب القراءة من بطلان الصلاة بهذا اللفظ . وفي مستطرفات السرائر نقلا من نوادر محمد بن علي بن محبوب عن عبد الله بن هلال ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أن حالنا قد تغيرت ؟ قال فادع في صلاتك الفريضة . قلت أيجوز في الفريضة فأسمي حاجتي للدين والدنيا ؟ قال نعم فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قنت ودعا على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وفعله علي ( عليه السلام ) من بعده " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من القنوت ( 2 ) البحار ج 18 الصلاة ص 379 عن ابن أبي عقيل ( 3 ) الوسائل الباب 17 من السجود
الحدائق الناضرة — صفحة 369 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني