تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أخبار المناهي والمتبادر منها أن الكراهة إنما هي من حيث الصلاة ، وحينئذ أن يقال بأنه وإن كان مكروها من حيث الصلاة إلا أنه أشد كراهة باعتبار الايذاء ، ونفي البأس في باقي الأخبار يحمل على أصل الجواز وهو غير مناف للكراهة بل ربما أيدها لقولهم : نفي البأس مؤذن بالبأس . تذنيب يشتمل على مقامين
( الأول ) - في سجدات القرآن وهي خمس عشرة : منها أربع عزائم ، وها أنا أولا أبدأ بذكر الأخبار المتعلقة بذلك ثم أعطف الكلام على ما يظهر منها من الأحكام بتوفيق الملك العلام وبركة أهل الذكر عليهم السلام : ( الأول ) - ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبر قبل سجودك ولكن تكبر حين ترفع رأسك . والعزائم أربع : حم السجدة ، وتنزيل ، والنجم ، واقرأ باسم ربك " . ( الثاني ) - ما روياه أيضا عن أبي بصير ( 2 ) قال قال : " إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد " ( الثالث ) - ما روياه أيضا عن عبد الله بن سنان ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سمع السجدة تقرأ ؟ قال لا يسجد إلا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت تصلي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من قراءة القرآن ( 2 ) الوسائل الباب 42 من قراءة القرآن ( 3 ) الوسائل الباب 43 من قراءة القرآن