تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
عرفت . ووجوب السجود على أحد الجبينين إنما علله بعد دعوى أنه لا خلاف فيه بما نقلناه عن المعتبر وزاد عليه توقف يقين البراءة من التكليف الثابت عليه ، فأي رواية هنا يعتمد في التخيير على اطلاقها ؟ وبالجملة فإن كلامه هنا سهو ظاهر كما لا يخفى على الخبير الماهر . ومع عدم إمكان الجبينين فالذقن وهو المرتبة الثالثة والروايات متفقة عليه في الجملة وإن اختلفت فيما قبله ، وما اشتملت عليه عبارة كتاب الفقه من السجود على ظهر الكف بعد تعذر الجبينين فهو غريب مرجوع إلى قائله ( عليه السلام ) . والمراد بالذقن مجمع اللحيين ، وهل يجب كشفه لأجل السجود عليه ؟ صرح شيخنا الشهيد الثاني بذلك استنادا إلى أن اللحية ليست من الذقن فيجب كشفه لتصل البشرة إلى ما يصح السجود عليه . وقيل لا يجب لاطلاق الخبر . واختاره سبطه في المدارك قال في الذخيرة ولعله أقرب . والمراد بالعذر هنا وفي أمثاله المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة وإن أمكن تحملها بعسر . ثم إنه مع تعذر جميع ذلك ينتقل إلى الايماء كما تقدم في بحث القيام . والله العالم .
( المسألة الثالثة ) - قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة النفخ في موضع السجود في الصلاة . ومن الأخبار في ذلك ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال " قلت له الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ؟ فقال لا " . وما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال " لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحدا " . وعن إسحاق بن عمار في الموثق عن رجل ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود فقال لا بأس "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من السجود ( 2 ) الوسائل الباب 7 من السجود ( 3 ) الوسائل الباب 7 من السجود