وقد تقدم نقل الخلاف في رفع اليدين في التكبير وجوبا واستحبابا وكذا الكلام
في نهاية الرفع وحده في الموضع المشار إليه آنفا .
فائدة
روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : " رأيت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه
من السجود وإذا أراد أن يسجد الثانية " .
وعن ابن مسكان في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " في
الرجل يرفع يديه كلما أهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود ؟
قال هي العبودية " .
وقد وقع الخلاف في ما دل عليه هذان الخبران من رفع اليدين بعد الركوع
والسجود في موضعين :
( أحدهما ) في ثبوته واستحبابه كما هو ظاهر الخبرين المذكورين وبه قال ابنا بابويه
وصاحب الفاخر ونفاه ابن أبي عقيل والمحقق والعلامة ، وأكثرهم لم يتعرضوا لذلك
بنفي ولا اثبات ، قال في المعتبر : رفع اليدين بالتكبير مستحب في كل رفع ووضع إلا في
الرفع من الركوع فإنه يقول " سمع الله لمن حمده " من غير تكبير ولا رفع يد وهو مذهب
علمائنا . انتهى . وقال الشهيد في الذكرى بعد نقل الخبرين المذكورين : لم أقف على
قائل باستحباب رفع اليدين عند الرفع من الركوع إلا ابني بابويه وصاحب الفاخر ونفاه ابن
أبي عقيل والفاضل وهو ظاهر ابن الجنيد ، والأقرب استحبابه لصحة سند الخبرين وأصالة
الجواز وعموم " أن الرفع زينة الصلاة واستكانة من المصلي " ( 3 ) وحينئذ يبتدئ بالرفع عند
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من الركوع
( 2 ) الوسائل الباب 2 من الركوع
( 3 ) الوسائل الباب 9 من تكبيرة الاحرام رقم " 11 " و " 14 " والباب 2 من
الركوع رقم " 3 " و " 4 " و " 8 "