تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقد تقدم نقل الخلاف في رفع اليدين في التكبير وجوبا واستحبابا وكذا الكلام في نهاية الرفع وحده في الموضع المشار إليه آنفا . فائدة روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا أراد أن يسجد الثانية " . وعن ابن مسكان في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " في الرجل يرفع يديه كلما أهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود ؟ قال هي العبودية " . وقد وقع الخلاف في ما دل عليه هذان الخبران من رفع اليدين بعد الركوع والسجود في موضعين : ( أحدهما ) في ثبوته واستحبابه كما هو ظاهر الخبرين المذكورين وبه قال ابنا بابويه وصاحب الفاخر ونفاه ابن أبي عقيل والمحقق والعلامة ، وأكثرهم لم يتعرضوا لذلك بنفي ولا اثبات ، قال في المعتبر : رفع اليدين بالتكبير مستحب في كل رفع ووضع إلا في الرفع من الركوع فإنه يقول " سمع الله لمن حمده " من غير تكبير ولا رفع يد وهو مذهب علمائنا . انتهى . وقال الشهيد في الذكرى بعد نقل الخبرين المذكورين : لم أقف على قائل باستحباب رفع اليدين عند الرفع من الركوع إلا ابني بابويه وصاحب الفاخر ونفاه ابن أبي عقيل والفاضل وهو ظاهر ابن الجنيد ، والأقرب استحبابه لصحة سند الخبرين وأصالة الجواز وعموم " أن الرفع زينة الصلاة واستكانة من المصلي " ( 3 ) وحينئذ يبتدئ بالرفع عند
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من الركوع ( 2 ) الوسائل الباب 2 من الركوع ( 3 ) الوسائل الباب 9 من تكبيرة الاحرام رقم " 11 " و " 14 " والباب 2 من الركوع رقم " 3 " و " 4 " و " 8 "