تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
افتتحت الصلاة فكبر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا وإن شئت سبعا . . الحديث " . وصحيحة الشحام ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الافتتاح ؟ قال تكبيرة تجزئك . قلت فالسبع ؟ قال ذلك الفضل " . وهذا الرواية إنما خرجت هذا المخرج وأن كانت مجملة ليست كهذين الخبرين في التقييد بالافتتاح ومقتضى المقام وقرائن الكلام يومئذ كانت ظاهره في ذلك ونحوه في الأخبار غير عزيز . وبالجملة فالمسألة غير خالية من الاشكال والاحتياط فيها مطلوب على كل حال ، ولولا اتفاق الأصحاب قديما وحديثا إلا ابن أبي عقيل - مع إمكان ارجاع كلامه إلى ما ذكروه - لكان القول بالوجوب متعينا .
و ( منها ) - رفع اليدين بالتكبير قائما قبل الركوع حتى يحاذي أذنيه على نحو ما تقدم تحقيقه في بحث تكبيرة الاحرام . ويدل على ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 2 ) : " إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثم اركع وقل اللهم : لك ركعت . . الحديث " . وفي صحيحته الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : قال " إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبر ثم اركع واسجد " . وفي صحيحة حماد المتقدمة أول الباب ( 4 ) في وصف صلاة الصادق ( عليه السلام ) " أنه رفع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع " . وقال الشيخ في الخلاف : ويجوز أن يهوي بالتكبير . قيل فإن أراد الجواز المطلق فهو متجه وإن أراد المساواة في الفضيلة فهو ممنوع . ذكر ذلك جمع من المتأخرين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من تكبيرة الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 1 من الركوع ( 3 ) الوسائل الباب 2 من الركوع ( 4 ) ص 2