تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قال في الفقيه ( 1 ) أيضا : وذكر الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) لذلك علة أخرى وهي أنه إنما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا لأن أصل الصلاة ركعتان واستفتاحهما بسبع تكبيرات : تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع وتكبيرتي السجدتين وتكبيرة الركوع في الثانية وتكبيرتي السجدتين ، فإذا كبر الانسان في أول صلاته سبع تكبيرات ثم نسي شيئا من تكبيرات الافتتاح من بعد أو سها عنها لم يدخل عليه نقص في صلاته . قال في الوافي : لعل المراد باستفتاح الركعتين بالسبع التكبيرات التي يستفتح بها كل فعل ولهذا لم يعد منها الأربع التي بعد الرفع من السجدات . انتهى . وهو جيد . قال في الفقيه بعد ذكر هذه الأخبار كملا : وهذه العلل كلها صحيحة وكثرة العلل للشئ تزيده تأكيدا ولا يدخل هذا في التناقض . انتهى . تتميم
من العجب في هذا المقام ما وقع لشيخنا المجلسي ووالده ( عطر الله مرقديهما ) من الكلام المنحل الزمام والمختل النظام حيث قال في كتاب البحار : وظاهر خبر الحسين ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعلها الأولى ولهذا ذهب بعض المحدثين إلى أن تعيين الأولى متعين . ويمكن المناقشة فيه بأن كون أول وضعها لذلك لا يستلزم استمرار هذا الحكم ، مع أن العلل الواردة فيها كثيرة وسائر العلل لا يدل على شئ . وكان الوالد ( قدس سره ) يميل إلى أن يكون المصلي مخيرا بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع ومع اختيار كل منها يكون الجميع فردا للواجب المخير كما قيل في تسبيحات الركوع والسجود . وهذا أظهر من أكثر الأخبار كما لا يخفى على المتأمل فيها بل بعضها كالصريح في ذلك . وما ذكروه من أن كلا منها قارنتها النية فهي تكبيرة الافتتاح إن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من تكبيرة الاحرام