قال في الفقيه ( 1 ) أيضا : وذكر الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) لذلك
علة أخرى وهي أنه إنما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا لأن أصل الصلاة ركعتان
واستفتاحهما بسبع تكبيرات : تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع وتكبيرتي السجدتين
وتكبيرة الركوع في الثانية وتكبيرتي السجدتين ، فإذا كبر الانسان في أول صلاته سبع
تكبيرات ثم نسي شيئا من تكبيرات الافتتاح من بعد أو سها عنها لم يدخل عليه
نقص في صلاته .
قال في الوافي : لعل المراد باستفتاح الركعتين بالسبع التكبيرات التي يستفتح
بها كل فعل ولهذا لم يعد منها الأربع التي بعد الرفع من السجدات . انتهى . وهو جيد .
قال في الفقيه بعد ذكر هذه الأخبار كملا : وهذه العلل كلها صحيحة وكثرة العلل
للشئ تزيده تأكيدا ولا يدخل هذا في التناقض . انتهى .
تتميم
من العجب في هذا المقام ما وقع لشيخنا المجلسي ووالده ( عطر الله مرقديهما )
من الكلام المنحل الزمام والمختل النظام حيث قال في كتاب البحار : وظاهر خبر الحسين
( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعلها الأولى ولهذا ذهب بعض المحدثين
إلى أن تعيين الأولى متعين . ويمكن المناقشة فيه بأن كون أول وضعها لذلك لا يستلزم
استمرار هذا الحكم ، مع أن العلل الواردة فيها كثيرة وسائر العلل لا يدل على شئ . وكان
الوالد ( قدس سره ) يميل إلى أن يكون المصلي مخيرا بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس
وسبع ومع اختيار كل منها يكون الجميع فردا للواجب المخير كما قيل في تسبيحات
الركوع والسجود . وهذا أظهر من أكثر الأخبار كما لا يخفى على المتأمل فيها بل بعضها
كالصريح في ذلك . وما ذكروه من أن كلا منها قارنتها النية فهي تكبيرة الافتتاح إن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من تكبيرة الاحرام