( عليه السلام ) التكبير ثم كبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يحر الحسين التكبير
ولم يزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكبر ويعالج الحسين ( عليه السلام ) التكبير فلم يحر
حتى أكمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبع تكبيرات فأحار الحسين ( عليه السلام )
التكبير في السابعة فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) فصارت سنة "
بيان : قال في الوافي المحاورة المجاوبة والتحاور التجاوب ، يقال كلمته فما أحار لي
جوابا ، ولعل المراد أن الحسين ( عليه السلام ) وإن كبر في كل مرة إلا أنه لم يفصح
بها إلا في المرة الأخيرة ، وبهذا يجمع بين الخبرين الأخيرين . انتهى .
بقي الكلام في أنهم ( عليهم السلام ) ينطقون ساعة الولادة كما وردت به
الأخبار فكيف يمتنع عليهم النطق في هذه الصورة ؟ وأجاب عنه في البحار بأنه لعل
ذلك كان عند الناس وأن التخوف كان من الناس لا منه ( صلى الله عليه وآله ) .
أقول : وفيه بعد ويمكن أن يقال لا يخفى على المتأمل في أخبارهم والمتطلع في أحوالهم
أنهم ( عليه السلام ) في مقام إظهار المعجز لهم حالات غير حالات الناس وأما في غير ذلك
فإنهم يقدرون أنفسهم بالناس في صحة ومرض وغناء وفقر ونزول بلاء ونحو ذلك ، وهذا
من جملته فإنهم ( عليهم السلام ) لا ينطقون إلا إذا أنطقهم الله تعالى كما ينطق سائر
الصبيان ولا يطلبون منه إلا ما يقدره ويرده فليس لهم إرادة زائدة على إرادته تعالى بهم
( عليهم السلام ) وإن كانوا لو شاءوا لفعلوا ما يريدون . وهذا هو الجواب الحق في
المقام لا يعتريه نقض ولا ابرام .
ثم إن من العلل الواردة في هذه التكبيرات الست المذكورة ما رواه في الفقيه
عن هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) وهي " أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أسرى به إلى السماء قطع سبع حجب فكبر عند كل
حجاب تكبيرة فأوصله الله تعالى بذلك إلى منتهى الكرامة " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من تكبيرة الاحرام