وروى السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاووس ( عطر الله مرقده )
في كتاب فلاح السائل هذه القصة عن الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال في الحديث الذي
نقله : " فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حامله على عاتقه وصف الناس خلفه
وأقامه عن يمينه فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وافتتح الصلاة فكبر الحسن
( عليه السلام ) فلما سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته تكبير الحسن
( عليه السلام ) عاد فكبر وكبر الحسن حتى كبر سبعا فجرت بذلك سنة بافتتاح الصلاة بسبع
تكبيرات " وهو أوضح من أن يحتاج إلى بيان .
ومما يدل على ذلك أيضا صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" قلت الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح . . الحديث المتقدم ( 2 ) في سابق هذه
المسألة " وهو صريح في أن تكبيرة الاحرام هي الأولى .
ولا ينافي ذلك اشتمال الخبر على ما لا يقول به الأصحاب كما عرفت فإنه يجب
ارتكاب التأويل في موضع المخالفة كما في غيره ، وقد صرحوا بأن رد بعض الخبر لمعارض
أقوى لا يمنع من العمل بما لا معارض له وما هو إلا كالعام المخصوص والمطلق المقيد في
العمل بالباقي بعد التخصيص والتقييد .
فائدة
من الأخبار الواردة في قضية الحسين ( عليه السلام ) أيضا ما رواه الشيخ في
التهذيب في الصحيح عن حفص - والظاهر أنه ابن البختري - عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في الصلاة وإلى جانبه
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يحر الحسين
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 5 من تكبيرة الاحرام
( 2 ) ص 20
( 3 ) الوسائل الباب 7 من تكبيرة الاحرام