( المقام الثالث ) - في ما يقرأ في صبحي الاثنين والخميس والمشهور أنه يستحب
أن يقرأ فيهما " هل أتى على الانسان " .
وقد تقدم في حديث رجاء بن أبي الضحاك المنقول من كتاب العيون " أن الرضا
( عليه السلام ) كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الأولى الحمد
وهل أتى على الانسان وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية " .
وقال الصدوق في الفقيه : في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الركعة
الأولى الحمد وهل أتى على الانسان وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية ، فإن من
قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه الله شر اليومين ، وقد حكى من
صحب الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان لما أشخص إليها أنه كان يقرأ في صلاته
بالسور التي ذكرناها فلذلك اخترناها من بين السور بالذكر في هذا الكتاب . انتهى .
وأشار بذلك إلى ما قدمه من أفضلية سورتي التوحيد وإنا أنزلناه وما يقرأ في يوم الجمعة
وليلتها وما يقرأ في غداة الخميس والاثنين وقد تقدم ذلك في الحديث المشار إليه .
وروى الشيخ أبو علي بن شيخنا أبي جعفر الطوسي ( قدس سره ) في كتاب
المجالس في الصحيح إلى علي بن عمر العطار ( 1 ) قال : " دخلت على أبي الحسن العسكري
( عليه السلام ) يوم الثلاثاء فقال لم أرك أمس ؟ قلت كرهت الحركة في يوم الاثنين . قال يا علي
من أحب أن يقيه الله شر يوم الاثنين فليقرأ في أول ركعة من صلاة الغداة هل أتى
على الانسان ، ثم قرأ أبو الحسن ( عليه السلام ) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم
نضرة وسرورا ( 2 ) " .
وروى في كتاب ثواب الأعمال بسنده عن عمرو بن جبير العزرمي عن أبيه عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " من قرأ هل أتى على الانسان في كل غداة خميس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من آداب السفر
( 2 ) سورة هل أتى ، الآية 11
( 3 ) الوسائل الباب 50 من القراءة