تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وإن أنكر ذلك عليه . وقال السيد المرتضى في المصباح : والمنفرد بصلاة الظهر يوم الجمعة فقد روي أنه يجهر بالقراءة استحبابا ، وروي أن الجهر إنما يستحب لمن صلاها مقصورة بخطبة أو صلاها أربعا ظهرا في جماعة ولا جهر على المنفرد . وقال ابن إدريس : وهذا الثاني هو الذي يقوى في نفسي وأعتقده وأفتي به ، لأن شغل الذمة بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل شرعي لا صالة براءة الذمة والرواية مختلفة فوجب الرجوع إلى الأصل ، ولأن الاحتياط يقتضي ذلك لأن تارك الجهر تصح صلاته اجماعا وليس كذلك الجاهر بالقراءة . ونقل المحقق في المعتبر عن بعض الأصحاب المنع من الجهر في الظهر مطلقا وقال إن ذلك أشبه بالمذهب . أقول : وتحقيق المسألة كما هو حقها بنقل أخبارها وبيان الجمع بنيها كما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب صلاة الجمعة .
ومنها - السكوت بعد القراءة كما تقدم في رواية حماد وحكايته صلاة الصادق ( عليه السلام ) تعليما له ، قال فيه " ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ثم صبر هنية بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم قال الله أكبر " . قال شيخنا في الذكرى : يستحب السكوت إذا فرغ من الحمد والسورة فهما سكتتان لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) " أن رجلين من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اختلفا في سكتة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكتب إلى أبي بن كعب كم كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من سكتة ؟ قال كانت له سكتتان : إذا فرغ من أم القرآن وإذا فرغ من السورة " وفي رواية حماد تقدير السكتة بعد السورة بنفس . وقال ابن الجنيد روى سمرة وأبي بن كعب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) " أن السكتة الأولى بعد تكبيرة الاحرام والثانية بعد الحمد " ثم قال ( قدس سره ) فرع - الظاهر استحباب السكوت عقيب الحمد في الأخيرتين قبل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من القراءة ( 2 ) تيسير الوصول ج 2 ص 229 وفيه " الثانية بعد الحمد وسورة "