وعن ابن سنان ( 1 ) قال ( سألته عن النداء قبل طلوع الفجر ؟ فقال لا بأس وأما
السنة فمع الفجر وإن ذلك لينفع الجيران يعني قبل الفجر ) .
وروى الصدوق عن معاوية بن وهب في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) في حديث قال : ( لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلا دخول وقت الصلاة
واحدر إقامتك حدرا . قال وكان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مؤذنان أحدهما
بلال والآخر ابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم أعمى وكان يؤذن قبل الصبح وكان
بلال يؤذن بعد الصبح فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل
فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال . فغيرت العامة هذا الحديث
عن جهته وقالوا إنه ( صلى الله عليه وآله ) قال إن بلالا يؤذن بليل فإذا سمعتم أذانه
فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ) .
أقول : قد نقل صاحب الوسائل الحديث المذكور كما نقلناه وظاهره حمل قوله :
( فغيرت العامة هذا الحديث . . . الخ ) على أنه من قول الإمام ( عليه السلام ) والأقرب
أنه من كلام الصدوق كما هي عادته في إدخال كلامه في الأخبار على وجه يحصل به
الالتباس كما في هذا الموضع ، وهو ظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى فإنه نسب هذه
الزيادة إلى الصدوق .
وروى ثقة الاسلام في الصحيح وبسند آخر في الصحيح أو الحسن عن الحلبي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( كان بلال يؤذن للنبي ( صلى الله عليه وآله )
وابن أم مكتوم - وكان أعمى - يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر ) .
وعن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( كان بلال يؤذن للنبي ( صلى الله عليه وآله )
وابن أم مكتوم - وكان أعمى - يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر ) .
وعن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) ( أن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) قال هذا ابن أم مكتوم وهو يؤذن بليل فإذا أذن بلال فعند ذلك فامسك ) .
أقول : وإلى هذه الأخبار أشار ابن أبي عقيل بتواتر الأخبار وهي - كما ترى -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 8 من الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل الباب 8 من الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل الباب 8 من الأذان والإقامة