تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فروع قال في الذكرى : لا حد لهذا التقديم عندنا بل ما قارب الفجر ، وتقديره بسدس الليل أو نصفه تحكم وروي ( 1 ) " أنه كان بين أذاني بلال وابن أم مكتوم نزول هذا وصعود هذا " وينبغي أن يجعل ضابطا في التقديم ليعتمد عليه الناس . ولا فرق بين رمضان وغيره في التقديم . ولا يشترط في التقديم مؤذنان فلو كان واحدا جاز له تقديمه نعم يستحب له إعادته بعده ليعلم بالأول قرب الوقت وبالثاني دخولا لئلا يتوهم طلوع الفجر بالأول .
( المسألة الثانية ) - قد اختلفت الأخبار وكذا كلمة الأصحاب في عدد فصول الأذان والإقامة ، والمشهور أن فصول الأذان ثمانية عشر فصلا : التكبير أولا أربعا ثم الشهادة بالتوحيد ثم الشهادة بالرسالة ثم ( حي على الصلاة ) ثم ( حي على الفلاح ) ثم ( حي على خير العمل ) ثم التكبير ثم التهليل مرتين في كل منهما . وأما الإقامة فهي سبعة عشر باسقاط تكبيرتين من الأربع التي في الأذان وزيادة عوضهما ( قد قامت الصلاة ) مرتين قبل التكبير الأخير والاقتصار في التهليل على مرة في الآخر . قال في المعتبر : وفصوله على أشهر الروايات خمسة وثلاثون فصلا : الأذان ثمانية عشر والإقامة سبعة عشر ، وهو مذهب السبعة من وليهم . وقال في المنتهى ذهب إليه علماؤنا ونقل ابن زهرة اجماع الفرقة عليه . وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان وزاد فيها ( قد قامت الصلاة ) مرتين . وقال ابن الجنيد التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى ( لا إله إلا الله ) في آخرها . وقال الشيخ في النهاية بعد ما ذكر الأذان والإقامة كما هو المشهور : هذا الذي ذكرناه هو المختار المعمول عليه ، وقد روى سبعة وثلاثون فصلا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 382