فروع
قال في الذكرى : لا حد لهذا التقديم عندنا بل ما قارب الفجر ، وتقديره بسدس
الليل أو نصفه تحكم وروي ( 1 ) " أنه كان بين أذاني بلال وابن أم مكتوم نزول هذا
وصعود هذا " وينبغي أن يجعل ضابطا في التقديم ليعتمد عليه الناس . ولا فرق بين
رمضان وغيره في التقديم . ولا يشترط في التقديم مؤذنان فلو كان واحدا جاز له تقديمه
نعم يستحب له إعادته بعده ليعلم بالأول قرب الوقت وبالثاني دخولا لئلا يتوهم
طلوع الفجر بالأول .
( المسألة الثانية ) - قد اختلفت الأخبار وكذا كلمة الأصحاب في عدد فصول
الأذان والإقامة ، والمشهور أن فصول الأذان ثمانية عشر فصلا : التكبير أولا أربعا ثم
الشهادة بالتوحيد ثم الشهادة بالرسالة ثم ( حي على الصلاة ) ثم ( حي على الفلاح ) ثم ( حي
على خير العمل ) ثم التكبير ثم التهليل مرتين في كل منهما . وأما الإقامة فهي سبعة عشر
باسقاط تكبيرتين من الأربع التي في الأذان وزيادة عوضهما ( قد قامت الصلاة ) مرتين قبل
التكبير الأخير والاقتصار في التهليل على مرة في الآخر . قال في المعتبر : وفصوله على أشهر
الروايات خمسة وثلاثون فصلا : الأذان ثمانية عشر والإقامة سبعة عشر ، وهو مذهب
السبعة من وليهم . وقال في المنتهى ذهب إليه علماؤنا ونقل ابن زهرة اجماع الفرقة
عليه . وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول
الأذان وزاد فيها ( قد قامت الصلاة ) مرتين . وقال ابن الجنيد التهليل في آخر الإقامة
مرة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى
( لا إله إلا الله ) في آخرها . وقال الشيخ في النهاية بعد ما ذكر الأذان والإقامة كما
هو المشهور : هذا الذي ذكرناه هو المختار المعمول عليه ، وقد روى سبعة وثلاثون فصلا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 382