تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
سندها فطحية لكنهم ثقات في النقل . وقال بعد نقل رواية عن السكوني : والسكوني عامي لكنه ثقة . فانظر إلى هذا الاضطراب في كلامه
و ( ثالثا ) أنه من العجب طعنه في موثقة عمار واعتضاده برواية أبي مريم وهي في الضعف إلى حد لا نهاية له - كما صرح به في المدارك - بصالح بن عقبة ، قال فقد قيل إنه كان كذابا غاليا لا يلتفت إليه . انتهى . وأما بالنسبة إلى صاحب المدارك فهو أيضا كذلك وأعظم من ذلك لتصريحه في غير موضع من كتابه بموافقة الأصحاب في مثل هذا الباب ، واستشكاله بعد نقل كلام الذكرى - بقوله إنه قد بين مرارا أن مثل هذه الشهرة لا تقتضي تسويغ العمل بالخبر الضعيف - مردود بما قلناه حيث قال - في مسألة ما إذا أدرك الطهارة وركعة من الوقت بعد ايراد بعض الأخبار الضعيفة دليلا على ذلك - ما صورته : وهذه الروايات وإن ضعف سندها إلا أن عمل الطائفة عليها ولا معارض لها فينبغي العمل عليها . وقال في مسألة غسل التوبة نقلا عن المحقق في المعتبر بعد ذكر رواية مرسلة باستحباب الغسل والطعن فيها - ما صورته : والمعتمد فتوى الأصحاب منضما إلى أن الغسل خير . . . الخ . وجمد عليه . وقال في مسألة غسل المولود بعد أن نقل رواية سماعة الدالة على أن غسل المولود واجب : والمعتمد الاستحباب . مع أنه لا دليل عليه وراء الرواية إلا عمل الأصحاب حيث إن المشهور الاستحباب . وقال في مسألة جواز غسل الجمعة يوم الخميس بعد نقل بعض الروايات الضعيفة : ولولا ما اشتهر من التسامح في أدلة السنن لأمكن المناقشة في هذا الحكم . مع أنه رد هذه الشهرة في صدر الكتاب فقال : وما قيل من أن أدلة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها فمنظور فيه لأن الاستحباب حكم شرعي فيتوقف على الدليل الشرعي كسائر الأحكام . وقال - بعد نقل مرسلة ابن أبي عمير الواردة في ضبط الكر بألف ومأتي رطل بعد ما نقل عن المعتبر أن على هذا عمل الأصحاب - ما صورته : وظاهره اتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها فيكون الاجماع جابرا لارسالها . انتهى .