سندها فطحية لكنهم ثقات في النقل . وقال بعد نقل رواية عن السكوني : والسكوني
عامي لكنه ثقة . فانظر إلى هذا الاضطراب في كلامه
و ( ثالثا ) أنه من العجب طعنه في موثقة عمار واعتضاده برواية أبي مريم وهي في
الضعف إلى حد لا نهاية له - كما صرح به في المدارك - بصالح بن عقبة ، قال فقد قيل إنه
كان كذابا غاليا لا يلتفت إليه . انتهى .
وأما بالنسبة إلى صاحب المدارك فهو أيضا كذلك وأعظم من ذلك لتصريحه في
غير موضع من كتابه بموافقة الأصحاب في مثل هذا الباب ، واستشكاله بعد نقل كلام
الذكرى - بقوله إنه قد بين مرارا أن مثل هذه الشهرة لا تقتضي تسويغ العمل بالخبر
الضعيف - مردود بما قلناه حيث قال - في مسألة ما إذا أدرك الطهارة وركعة من الوقت
بعد ايراد بعض الأخبار الضعيفة دليلا على ذلك - ما صورته : وهذه الروايات وإن
ضعف سندها إلا أن عمل الطائفة عليها ولا معارض لها فينبغي العمل عليها . وقال
في مسألة غسل التوبة نقلا عن المحقق في المعتبر بعد ذكر رواية مرسلة باستحباب الغسل
والطعن فيها - ما صورته : والمعتمد فتوى الأصحاب منضما إلى أن الغسل خير . . . الخ .
وجمد عليه . وقال في مسألة غسل المولود بعد أن نقل رواية سماعة الدالة على أن غسل
المولود واجب : والمعتمد الاستحباب . مع أنه لا دليل عليه وراء الرواية إلا عمل الأصحاب
حيث إن المشهور الاستحباب . وقال في مسألة جواز غسل الجمعة يوم الخميس بعد نقل
بعض الروايات الضعيفة : ولولا ما اشتهر من التسامح في أدلة السنن لأمكن المناقشة في
هذا الحكم . مع أنه رد هذه الشهرة في صدر الكتاب فقال : وما قيل من أن أدلة السنن
يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها فمنظور فيه لأن الاستحباب حكم شرعي فيتوقف على
الدليل الشرعي كسائر الأحكام . وقال - بعد نقل مرسلة ابن أبي عمير الواردة في ضبط
الكر بألف ومأتي رطل بعد ما نقل عن المعتبر أن على هذا عمل الأصحاب - ما صورته :
وظاهره اتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها فيكون الاجماع جابرا لارسالها . انتهى .