ثم أراد الصلاة جماعة فإنه يعيد أذانه وإقامته .
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجيئ رجل آخر
فيقول له نصلي جماعة هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال لا ولكن يؤذن
ويقيم " ورواه الكليني مثله ( 2 ) .
وطعن في المعتبر ومثله في المدارك في الرواية بضعف السند لأن رواتها فطحية لكن
قال في المعتبر مضمونها استحباب تكرار الأذان والإقامة وهو ذكر الله وذكر الله حسن ،
ثم استقرب الاجتزاء بالأذان والإقامة وإن نوى الانفراد ، وأيد ذلك بما رواه صالح بن
عقبة عن أبي مريم الأنصاري ( 3 ) قال : " صلى بنا أبو جعفر ( عليه السلام ) في قميص
بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فلما انصرف قلت له عافاك الله صليت بنا في قميص
بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ؟ فقال إن قميصي كثيف فهو يجزئ أن لا يكون
علي إزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك " قال
وإذا اجتزأ بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى . انتهى .
وقال الشهيد في الذكرى بعد ذكر الحكم المذكور والاستدلال بالرواية المذكورة
ما صورته : وبها أفتى الأصحاب ولا راد لها سوى الشيخ نجم الدين فإنه ضعف سندها
بأنهم فطحية وقرب الاجتزاء بالأذان والإقامة أولا لأنه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان
غيره فبأذان نفسه أولى . قلت ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل والتلقي بالقبول
والاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه أذن للجماعة بخلاف
الناوي بأذانه الانفراد .
قال في المدارك : بعد أن نقل ملخص هذا الكلام عن الذكرى : ويشكل بما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 27 من الأذان والإقامة
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 216 وفي الوسائل الباب 30 من الأذان والإقامة