المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة " قال : وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " خط إبراهيم ( عليه السلام ) بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط
إبراهيم يعني المسجد " .
وروى في التهذيب عن الحسين بن نعيم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عما زادوا في المسجد الحرام عن الصلاة فيه ؟ فقال إن إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام )
حدا المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة فكان الناس يحجون من المسجد إلى الصفا " .
وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة في كون هذه الزيادة التي وقع النوم فيها من
المسجد القديم فتخصيصه ( عليه السلام ) حكم المسجدية بما كان على عهد رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) دون المسجد القديم مشكل إلا أن يقال بزوال حكم المسجدية عن ذلك المسجد
القديم وتخصيص ذلك بما كان في زمانه ( صلى الله عليه وآله ) وهو أشكل لدلالة الأخبار
المذكورة ولا سيما رواية جميل على بقاء المسجدية في الموضع الذي خطه إبراهيم وإسماعيل
( عليهما السلام ) . وبالجملة فإني لا يحضرني الآن الجواب عن هذا الاشكال ولم أعثر على
من تعرض إليه من أصحابنا في هذا المجال .
ومنها - دخول من في فمه رائحة مؤذية من ثوم أو بصل أو نحوهما وتتأكد
الكراهة في الثوم حتى روى إعادة الصلاة بأكله ( 3 ) .
والذي يدل على أصل الحكم جملة من الأخبار : منها - ما رواه الشيخ في
التهذيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( 4 ) قال : " من
أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد " .
ومنها - ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن أكل الثوم فقال إنما نهى رسول الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد
( 2 ) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد
( 3 ) يأتي في الحديث الأخير
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أحكام المساجد
( 5 ) الوسائل الباب 22 من أحكام المساجد