عن النوم في المسجد الحرام فقال هل للناس بد أن يناموا في المسجد الحرام ؟ لا بأس به .
قلت الريح تخرج من الانسان ؟ قال لا بأس " .
وعن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما
السلام ) ( 1 ) " أن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) . . . الحديث " .
وعن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : " سألته عن النوم في المسجد الحرام قال لا بأس وسألته عن النوم في مسجد
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال لا يصلح " .
وهذه الأخبار كلها - كما ترى - دالة على الجواز وظاهرها عدم الكراهة إلا أنها
ربما أشعرت بكون ذلك ضرورة ولا سيما حديث المساكين في مسجد الرسول ( صلى
الله عليه وآله ) ولعل ذلك قبل بناء الصفة لهم .
و ( ثانيهما ) - ما تضمنته من قوله ( عليه السلام ) " إنما يكره أن ينام في المسجد
الذي كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأما الذي في هذا الموضع فليس به
بأس " فإنه يؤذن بجواز النوم في هذه الزوائد التي زادتها الأموية في المسجد الحرام على ما كان
في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع أن جملة من الأخبار قد دلت على أن هذه الزيادة
لم تبلغ بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) :
ومنها - رواية جميل بن دراج ( 3 ) قال : " قال له الطيار وأنا حاضر هذا الذي
زيد هو من المسجد ؟ قال نعم إنهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام "
وروى في الكافي عن الحسن بن النعمان ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عما زادوا في المسجد الحرام فقال إن إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) حدا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد
( 3 ) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد
( 4 ) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد