تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عن النوم في المسجد الحرام فقال هل للناس بد أن يناموا في المسجد الحرام ؟ لا بأس به . قلت الريح تخرج من الانسان ؟ قال لا بأس " . وعن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) " أن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . الحديث " . وعن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن النوم في المسجد الحرام قال لا بأس وسألته عن النوم في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال لا يصلح " . وهذه الأخبار كلها - كما ترى - دالة على الجواز وظاهرها عدم الكراهة إلا أنها ربما أشعرت بكون ذلك ضرورة ولا سيما حديث المساكين في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولعل ذلك قبل بناء الصفة لهم .
و ( ثانيهما ) - ما تضمنته من قوله ( عليه السلام ) " إنما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس " فإنه يؤذن بجواز النوم في هذه الزوائد التي زادتها الأموية في المسجد الحرام على ما كان في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع أن جملة من الأخبار قد دلت على أن هذه الزيادة لم تبلغ بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) : ومنها - رواية جميل بن دراج ( 3 ) قال : " قال له الطيار وأنا حاضر هذا الذي زيد هو من المسجد ؟ قال نعم إنهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام " وروى في الكافي عن الحسن بن النعمان ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما زادوا في المسجد الحرام فقال إن إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) حدا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد ( 3 ) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد ( 4 ) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد