تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
جانب فلا بأس " ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله ( 1 ) . وفي حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه ( 2 ) " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يسل السيف في المسجد " ورواه في الأمالي مثله ( 3 ) . أقول : المستفاد من هذه الأخبار باعتبار ضم بعضها إلى بعض هو كراهة سل السيف في المسجد وتعليق السيف في القبلة خاصة وأما في سائر جوانبه فلا بأس . وأما تعليق السلاح الذي هو أعم من السيف والقوس والعصا ونحوها مما يتخذ سلاحا فجائز في المساجد إلا في المسجد الأكبر وفاقا للذكرى وخلافا للبيان ، وظاهر التعليل في صحيحة الحلبي أن النهي عن بري المشقص إنما كان لكونه سلاحا لا لكونه صنعة كما تقدم في خبر محمد بن مسلم ، وكل من الخبرين المذكورين محمول على ظاهره . وهل المراد بالمسجد الأكبر المسجد الحرام أو جامع البلد ؟ كل محتمل .
ومنها - كشف العورة مع عدم المطلع وإلا حرم والرمي بالحصى ورطانة الأعاجم . أما الأول فلما رواه في التهذيب عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله ) قال كشف السرة والفخذ والركبة في المسجد من العورة " . وهذا الخبر يدل على كراهة كشف هذه الأشياء المذكورة في المسجد وهي ليست من العورة على الأشهر الأظهر كما تقدم تحقيقه ولكنه جعلها في حكم العورة تأكيدا للكراهة ، وحينئذ فالظاهر أن المراد بالعورة إنما هو ما يستحب ستره لا ما يجب .
وأما الثاني فلما رواه الشيخ عن السكوني عنه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 5 ) " أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أحكام المساجد ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أحكام المساجد ( 3 ) الوسائل الباب 17 من أحكام المساجد ( 4 ) الوسائل الباب 37 من أحكام المساجد ( 5 ) الوسائل الباب 36 من أحكام المساجد
الحدائق الناضرة — صفحة 299 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني