تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
طاب فحكها ثم رجع القهقهرى فبنى على صلاته " قال " وقال الصادق ( عليه السلام ) وهذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة " . وروى الشيخ عن عبيد بن زرارة ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يصلي في المسجد فيبصق أمامه وعن يمينه وعن شماله وخلفه على الحصى ولا يغطيه " وعن محمد بن علي بن مهزيار ( 2 ) قال : " رأيت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) تفل في المسجد الحرام في ما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه " ومورد هذه الأخبار الأخيرة البصاق خاصة ، وربما صار بعض الأصحاب إلى عدم كراهته لهذه الأخبار وضعف ما دل على الكراهة ترجيحا لهذه الأخبار وخص الكراهة بالتنخم لسلامة أخبار النهي عن المعارض . قال في الذخيرة بعد نقل جملة من هذه الأخبار : ولا يخفى أن ما دل على كراهة التنخم سالمة عن المعارض وأما البصاق فيعارضه الروايات المذكورة مع كونها أكثر وأقوى منه فالحكم بكراهته محل تأمل .
أقول : لا يخفى أنه لا منافاة بين ما دل على الجواز وبين ما دل على الكراهة لأن المرجع إلى أنه جائز على كراهة ، ومجرد كثرة الأخبار الدالة على الجواز زيادة على ما قابلها لا يستلزم المنع من تقييدها بما دل على الكراهة وإن قل كما هو القاعدة الجارية في غير مقام ، إذ متى صحت الأخبار في الباب فالعمل بها كملا بحسب الامكان أولى من طرح بعضها ، نعم يفهم من ذلك أن البصاق أخف كراهة من التنخم ، على أن ما دل من هده الأخبار على فعل الأئمة ( عليهم السلام ) يمكن استثناؤه وعدم تطرق الكراهة إليه واختصاص هذا الحكم بهم ( صلوات الله عليهم ) لتشرف المسجد ببصاقهم فلا كراهة في حقهم أو على بيان الجواز .
ومنها - قتل القمل ذكره الأصحاب ، قال في الذكرى بعد أن عد في المكروهات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أحكام المساجد ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أحكام المساجد
الحدائق الناضرة — صفحة 292 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني